تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( مسألة 14 ) : إذا كان مستطيعا ونذر أن يحج حجة الاسلام انعقد على الأقوى وكفاه حج واحد ( 1 ) وإذا ترك
شرح
وجوب القضاء في نذر الاحجاج وقد عمل به المشهور ، فوجوب القضاء مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه يخرج من الأصل أو من الثلث ، ولم يصرح في خبر مسمع بشئ منهما وإنما المذكور فيه أنه يخرج مما ترك أبوه ومقتضى اطلاقه جواز الخروج من الأصل ، ويعارضه ما تقدم من الصحيحتين ( صحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور ) الدالتين على الخروج من الثلث ومقتضى الجمع بينهما وجوب القضاء من الثلث ، وقد ذكرنا غير مرة أن الصحيحتين وإن أعرض عنهما الأصحاب ولم يعملوا بهما في موردهما إلا أنه لا عبرة بالاعراض ولا يوجب سقوط الخبر عن الحجية . فتلخص من جميع ما ذكرنا أن نذر الحج المباشري لا يجب القضاء عنه لا من الأصل ولا من الثلث لعدم الدليل ، وأما نذر الاحجاج يجب قضائه من الثلث ولو كان بالتعليق ومات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك كما هو مورد صحيح مسمع ، وإذا وجب القضاء في مورد نذر الاحجاج المعلق ، وجب قضائه في نذر الاحجاج المطلق بطريق أولى . بل يمكن أن يقال بشمول خبر مسمع لنذر الاحجاج المطلق أيضا لأن المستفاد من الخبر صدرا وذيلا ومن تطبيق الإمام ( ع ) ما نقله عن النبي صلى الله عليه وآله على ما سأله السائل ، إن نذر الاحجاج مما يجب قضائه بعد الموت سواء كان مطلقا أو معلقا وسواء مما تمكن منه أم لا . ( 1 ) لتأكد الواجبات الأصلية بتعلق النذر بها ، نظير اشتراط