( مسألة 12 ) : لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة فخالف
مع تمكنه وجب عليه القضاء والكفارة ، وإن مات قبل اتيانهما
يقضيان من أصل التركة لأنهما واجبان ماليان بلا اشكال ،
والصحيحتان المشار إليهما سابقا الدالتان على الخروج من الثلث
شرح
وإذا مات ولم يستنب وجب القضاء عنه من تركته .
وفيه : أن المستفاد من تلك الأخبار وجوب الاستنابة في خصوص
حج الاسلام ، ولا يستفاد منها وجوب الاستنابة في غير حجة الاسلام
من الحج النذري والافسادي ، وقد تقدم من المصنف في مسألة ( 72 )
من الفصل السابق خلاف ما ذكره هنا ، وبين المسألتين تهافت .
وبالجملة : لا دليل على وجوب الاستنابة في غير حجة الاسلام ، كما
لا دليل على القضاء وإن قلنا بوجوب الاستنابة ولم يستنب حتى مات ،
لما عرفت من عدم الدليل على وجوب القضاء إلا في موارد خاصة
منصوصة كحج الاسلام ونذر الاحجاج .
الفرع الثاني : ما لو نذر في حال المرض مع فرض تمكنه من حيث
المال أو نذر فصار مريضا أو مصدودا قبل تمكنه واستطاعته المالية
واستقرار الحج عليه ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان :
اختار العدم وهو الصحيح ، لأن عدم التمكن فيما بعد يكشف عن
بطلان النذر وعدم انعقاده ، فإنه يعتبر في انعقاد النذر التمكن من المنذور
في ظرفه وإلا فلا ينعقد ولا يصح الالتزام به ، وأما وجوب الاستنابة في
حج الاسلام فيما إذا منعه مانع فللنص ولا نص في المقام ، وأما نذر
الاحجاج والاستنابة فهو خارج عن محل البحث وسنذكره في المسألة
الآتية إن شاء الله .