( مسألة 9 ) : إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم
يتمكن من الاتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه ، لعدم
وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه ( 1 ) ، فيكشف
ذلك عن عدم انعقاد نذره .
( مسألة 10 ) : إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضه
أو مجئ مسافره فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب
شرح
ثم إنه قد أجاب بعضهم عن الخبرين ، بالحمل على صورة كون
النذر في حال المرض بناءا على خروج المنجزات من الثلث
وفيه : أن هذا تقيد لا موجب له على أن الأقوى خروج المنجزات
من الأصل . وربما يحملان على النذر بدون اجراء الصيغة ، أو على
صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات .
وفيه : مضافا إلى أن ذلك تقييد لا موجب له ، أنه على ذلك
لا يجب الخروج لا من الأصل ولا من الثلث لفرض البطلان فينحصر
الجواب إما : بسقوطهما عن الحجية بالاعراض كما التزم به المشهور ، أو
بالعمل بهما في خصوص موردهما وهو نذر الاحجاج لعدم العبرة بالاعراض
كما هو الصحيح عندنا .
( 1 ) فإن القضاء فرع ثبوت الأداء ، فإذا لم يجب الأداء لعدم
القدرة في وقته لا يجب القضاء ، والنذر ليس إلا التزام نفساني لله تعالى
في الأمور المقدورة فالالتزام بنفسه يقتضي ذلك مع قطع النظر عن
اشتراط التكاليف بالقدرة .