تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
معرض عنهما كما قيل ، أو محمولتان على بعض المحامل ،
وكذا إذا نذر الاحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات فإنه يقضى عنه من أصل التركة ، وأما لو نذر الاحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان أوجههما ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة فروعا . لأنه : تارة ينذر أن يحج الغير في سنة معينة . وأخرى : ينذر احجاج الغير مطلقا من غير تقيد بسنة معينة ، وفي كل منهما قد يتمكن من ذلك وقد لا يتمكن . فيقع الكلام في موارد : المورد الأول : لو نذر أن يحج الغير في سنة معينة فخالف مع تمكنه ، ذهب في المتن إلى وجوب القضاء والكفارة ، وإن مات قبل اتيانهما يقضيان من أصل المال ، لأنهما واجبان ماليان والواجب المالي يخرج من الأصل بلا اشكال . أقول : أما الكفارة فلا ريب في ثبوتها لتحقق الحنث بالمخالفة ، وأما وجوب القضاء فلم يرد أي نص في المقام يدل على وجوبه ، وأما الصحيحتان المتقدمتان ، صحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور - فموردهما نذر احجاج الغير من غير تقييد بسنة معينة ومحل الكلام نذر الاحجاج المقيد بسنة معينة فلا يكون مشمولا للخبرين ، فلا بد من الرجوع إلى ما يقتضيه القاعدة ، ومقتضاها عدم وجوب القضاء لا عليه