معرض عنهما كما قيل ، أو محمولتان على بعض المحامل ،
وكذا
إذا نذر الاحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا أو معلقا
على شرط وقد حصل وتمكن منه وترك حتى مات فإنه يقضى
عنه من أصل التركة ، وأما لو نذر الاحجاج بأحد الوجوه
ولم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان
أوجههما ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر في هذه المسألة فروعا .
لأنه : تارة ينذر أن يحج الغير في سنة معينة .
وأخرى : ينذر احجاج الغير مطلقا من غير تقيد بسنة معينة ،
وفي كل منهما قد يتمكن من ذلك وقد لا يتمكن .
فيقع الكلام في موارد :
المورد الأول : لو نذر أن يحج الغير في سنة معينة فخالف مع
تمكنه ، ذهب في المتن إلى وجوب القضاء والكفارة ، وإن مات قبل
اتيانهما يقضيان من أصل المال ، لأنهما واجبان ماليان والواجب المالي
يخرج من الأصل بلا اشكال .
أقول : أما الكفارة فلا ريب في ثبوتها لتحقق الحنث بالمخالفة ،
وأما وجوب القضاء فلم يرد أي نص في المقام يدل على وجوبه ، وأما
الصحيحتان المتقدمتان ، صحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور -
فموردهما نذر احجاج الغير من غير تقييد بسنة معينة ومحل الكلام نذر
الاحجاج المقيد بسنة معينة فلا يكون مشمولا للخبرين ، فلا بد من
الرجوع إلى ما يقتضيه القاعدة ، ومقتضاها عدم وجوب القضاء لا عليه