تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ولا بعد موته ، لأن الواجب يفوت بفوات وقته ، ووجوبه في خارج الوقت يحتاج إلى دليل آخر وأمر جديد ، نظير نذر حجه نفسه الموقت فإنه لا يجب قضائه أيضا إذا فات وقته ، لأن الذي التزم به لا يمكن وقوعه في الخارج ، لخروج وقته ، وما يمكن وقوعه في الخارج لم يلتزم به ولا دليل على اتيانه ، ثم إنه على فرض وجوب القضاء لا دليل على خروجه من أصل المال ، لأن الذي يجب خروجه من الأصل الديون ولو كانت ديونا شرعية ، وأما مطلق الواجب المالي فلا دليل على خروجه من الأصل حتى الكفارات ، فإن الواجب في الكفارات هو اطعام الفقراء ، أو عتق العبد ، وإذا خالف وترك الاطعام ، لا يكون مدينا لأحد ، وإنما ترك واجبا من الواجبات ، فليس حال الكفارة حال الديون والمظالم والزكاة والخمس وهكذا الحج فإنه بحكم الدين وبمنزلته شرعا للنصوص . وبالجملة : الاجماع قائم على خروج الدين من الأصل سواء كان دينا خلقيا وانسانيا كالدين الشخصي ، والمظالم فإنها أيضا دين ولا فرق بينها وبين الشخصي المعين ، غاية الأمر أن الدائن غير معلوم في المظالم . أم كان دينا إليها كالزكاة والخمس ويلحق بهما الحج حسب النص فموارد الديون المستخرجة من الأصل منحصرة بهذه الأمور ، وأما غير ذلك من الواجبات فلا يخرج من الأصل وإن كان يحتاج إلى صرف المال . المورد الثاني : إذا نذر الاحجاج من غير تقييد بسنة معينة مطلقا أو معلقا على شرط وقد حصل وتمكن منه فمات اتفاقا قبل الوفاء بالنذر ، أما الكفارة فغير ثابتة لعدم حصول الحنث ، وهل يقضى عنه من أصل التركة أم لا ، المعروف بينهم القضاء عنه من الأصل ، واختاره المصنف للاجماع على الخروج من الأصل ، وأما الصحيحتان المتقدمتان الدالتان