القضاء عنه أم لا ( 1 ) . المسألة مبنية على أن التعليق من باب
الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق ، فعلى الأول لا يجب
لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن
كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن
أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا
عليه من الأول ، إلا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته
حين حصول الشرط .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا في الأصول أن الواجب المشروط يفترق عن الواجب
المعلق بعدم فعلية الوجوب قبل حصول الشرط في الواجب المشروط ،
بخلاف الواجب المعلق فإن الوجوب فيه فعلي قبل حصول المعلق عليه
ولكن الواجب استقبالي ، كما في وجوب الصوم من الليل ، فإن قوله
تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 1 ) . يدل على وجوب
الصوم بمشاهدة الهلال وحلول الشهر وإن كان زمان الواجب النهار
الآتي ، فالواجب المشروط يمتاز عن الواجب المعلق من هذه الجهة ،
وأما من حيث اشتراط الوجوب في كلا الواجبين بالقدرة في ظرف
العمل فمما لا كلام فيه ، وبالموت ينكشف عدم الوجوب ، إذ لا معنى
للوجوب الفعلي مع عدم القدرة على الواجب في ظرف العمل ، فإن
التكليف بغير المقدور غير ممكن سواء كان من الآن أو فيما بعد ،
والمفروض في المقام عدم القدرة على الواجب في ظرفه لحصول الموت
فلا معنى لجعل الوجوب عليه حتى على نحو التعليق فلا يجب القضاء جزما .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .