تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
القضاء عنه أم لا ( 1 ) . المسألة مبنية على أن التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق ، فعلى الأول لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكنا من حيث المال وسائر الشرائط ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول ، إلا أن يكون نذره منصرفا إلى بقاء حياته حين حصول الشرط .
شرح
( 1 ) قد ذكرنا في الأصول أن الواجب المشروط يفترق عن الواجب المعلق بعدم فعلية الوجوب قبل حصول الشرط في الواجب المشروط ، بخلاف الواجب المعلق فإن الوجوب فيه فعلي قبل حصول المعلق عليه ولكن الواجب استقبالي ، كما في وجوب الصوم من الليل ، فإن قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 1 ) . يدل على وجوب الصوم بمشاهدة الهلال وحلول الشهر وإن كان زمان الواجب النهار الآتي ، فالواجب المشروط يمتاز عن الواجب المعلق من هذه الجهة ، وأما من حيث اشتراط الوجوب في كلا الواجبين بالقدرة في ظرف العمل فمما لا كلام فيه ، وبالموت ينكشف عدم الوجوب ، إذ لا معنى للوجوب الفعلي مع عدم القدرة على الواجب في ظرف العمل ، فإن التكليف بغير المقدور غير ممكن سواء كان من الآن أو فيما بعد ، والمفروض في المقام عدم القدرة على الواجب في ظرفه لحصول الموت فلا معنى لجعل الوجوب عليه حتى على نحو التعليق فلا يجب القضاء جزما .
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .