شرح
القواعد إذن الأب خاصة ، وعن الشيخ ، والشهيد الأول عدم اعتبار
استيذانهما ، واعترف في المدارك والذخيرة بعدم ورود نص في
خصوص المسألة ، وذكر صاحب الحدائق أن النص موجود ، وهو
دال على اعتبار إذنهما معا ، وهو ما رواه الصدوق في العلل في حديث
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال ، قال رسول الله
صلى الله عليه وآله من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه
إلى أن قال صلى الله عليه وآله : ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعا ولا يحج
تطوعا ولا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ( 1 )والرواية صريحة
الدلالة على توقف الحج على إذن الأبوين معا . ولا إشكال في السند
أيضا إلا من حيث اشتماله على أحمد بن هلال ، ولكن قد ذكرنا غير
مرة أن الأظهر وثاقته وإن كان فاسد العقيدة ، وقد وثقه النجاشي
بقوله صالح الرواية ، وذكروا في ترجمته أنه كان من أصحابنا الصالحين
وممن يتوقع الوكالة والنيابة عنه عليه السلام ، وحيث لم يجعل له هذا
المنصب رجع عن عقيدته ، وتشيعه إلى النصب وقد قيل في حقه :
ما سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعه إلى النصب إلا أحمد بن هلال وكان
يظهر الغلو أحيانا ، ولذا استفاد شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) أن
الرجل لم يكن يتدين بشئ للبون البعيد بين الغلو ، والنصب فيعلم من
ذلك أنه لم يكن متدينا بدين وكان يتكلم بما تشتهيه نفسه .
ولكن كل ذلك لا يضر بوثاقة الرجل وأنه في نفسه ثقة ، وصالح
الرواية ، ولا تنافي بين فساد العقيدة والوثاقة .
ويؤيد ما ذكرنا تفصيل الشيخ بين ما رواه حال الاستقامة وما
رواه حال الضلال ، فإن هذا شهادة منه بوثاقة الرجل فإنه لو لم يكن ثقة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من الصوم المحرم ح 3 .