تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وأن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقا ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته ، وإن وجب الاستيذان في بعض الصور ، وأما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين ( 1 ) إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما وأما في حجه الواجب فلا اشكال .
شرح
وفيه أولا : يمكن أن يقال : بعدم ثبوت الكفارات عليه ، لأن عمد الصبي ، وخطائه واحد ، واتيانه ببعض المحرمات لا يوجب الكفارات . وثانيا : لو سلمنا ثبوت الكفارة ، وأنه لا فرق في ثبوتها بفعل البالغ ، والصبي ، فإن أمكن الاسيتذان من الولي فهو وإلا فيدخل في العاجز ، ومجرد ذلك لا يوجب سقوط الحج ، وتوقفه على إذن الولي . بل يمكن الالتزام بأنه يأتي بالكفارة بعد البلوغ وهكذا ثمن الهدي ، إن أمكن الاستيذان من الولي فهو ، وإلا فيكون عاجزا عن الهدي . فالأقوى عدم اشتراط إذن الولي . ( 1 ) لا ينبغي الريب في أن حج البالغ الواجب لا يعتبر فيه إذن الأبوين ، لعدم الدليل على ذلك ، وسلطنة الغير على الشخص - حتى الأبوين على الولد - خلاف الأصل ، وتحتاج إلى دليل ولا دليل . وكذا لا يسقط وجوبه بنهي الأبوين ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وهذا مما كلام فيه . إنما الكلام في حجه المندوب ، فقد وقع فيه الخلاف ، فعن الشهيد الثاني في المسالك توقفه على إذن الأبوين معا ، واعتبر العلامة في