وأن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقا ، فالأقوى
عدم الاشتراط في صحته ، وإن وجب الاستيذان في بعض
الصور ، وأما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين ( 1 )
إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما
وأما في حجه الواجب فلا اشكال .
شرح
وفيه أولا : يمكن أن يقال : بعدم ثبوت الكفارات عليه ، لأن
عمد الصبي ، وخطائه واحد ، واتيانه ببعض المحرمات لا يوجب
الكفارات .
وثانيا : لو سلمنا ثبوت الكفارة ، وأنه لا فرق في ثبوتها بفعل
البالغ ، والصبي ، فإن أمكن الاسيتذان من الولي فهو وإلا فيدخل في
العاجز ، ومجرد ذلك لا يوجب سقوط الحج ، وتوقفه على إذن الولي .
بل يمكن الالتزام بأنه يأتي بالكفارة بعد البلوغ وهكذا ثمن الهدي ،
إن أمكن الاستيذان من الولي فهو ، وإلا فيكون عاجزا عن الهدي .
فالأقوى عدم اشتراط إذن الولي .
( 1 ) لا ينبغي الريب في أن حج البالغ الواجب لا يعتبر فيه إذن
الأبوين ، لعدم الدليل على ذلك ، وسلطنة الغير على الشخص - حتى
الأبوين على الولد - خلاف الأصل ، وتحتاج إلى دليل ولا دليل .
وكذا لا يسقط وجوبه بنهي الأبوين ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق ، وهذا مما كلام فيه .
إنما الكلام في حجه المندوب ، فقد وقع فيه الخلاف ، فعن الشهيد
الثاني في المسالك توقفه على إذن الأبوين معا ، واعتبر العلامة في