( مسألة 1 ) : يستحب للصبي المميز أن يحج ( 1 ) وإن
لم يكن مجزيا عن حجة الاسلام ،
ولكن هل يتوقف ذلك
على إذن الولي أو لا ؟ المشهور ( 2 ) بل قيل لا خلاف فيه أنه
مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي
والكفارة ولأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل فيجب
الاقتصار فيه على المتيقن . وفيه : أنه ليس تصرفا ماليا وإن
كان ربما يستتبع المال .
شرح
( 1 ) تدل عليه نفس الروايات المتقدمة الدالة على عدم أجزاء
حجته عن حجة الاسلام ، فإنه لا بد من فرض صحة حجه حتى يقال
بالاجزاء ، أو بعدم الاجزاء ، وإلا فالحج الباطل لا مجال لا جزائه عن
حجة الاسلام أصلا . وبالجملة لا إشكال في مشروعية الحج واستحبابه له .
( 2 ) بعد الفراغ عن استحباب الحج للصبي ، وقع الكلام : في
أنه هل يتوقف حجه على إذن الولي أو لا ؟ .
المشهور أنه مشروط بإذنه ، ويستدل لهم بوجهين ذكرهما في المتن .
الأول : إنه عبادة توقيفية متلقاة من الشرع ومخالف للأصل
فيجب الاقتصار فيه على المتيقن .
وفيه : أن الأمر وإن كان كذلك ، ولكن يكفي في مشروعيته ،
ورجحانه اطلاق ما تقدم من الروايات الدالة على استحبابه ورجحانه
وصحته له .
الثاني : إن بعض أحكام الحج مستتبع للتصرف في المال ، فلا بد
له من إذن الولي كالكفارات وثمن الهدي .