تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( مسألة 1 ) : يستحب للصبي المميز أن يحج ( 1 ) وإن لم يكن مجزيا عن حجة الاسلام ،
ولكن هل يتوقف ذلك على إذن الولي أو لا ؟ المشهور ( 2 ) بل قيل لا خلاف فيه أنه مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي والكفارة ولأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقن . وفيه : أنه ليس تصرفا ماليا وإن كان ربما يستتبع المال .
شرح
( 1 ) تدل عليه نفس الروايات المتقدمة الدالة على عدم أجزاء حجته عن حجة الاسلام ، فإنه لا بد من فرض صحة حجه حتى يقال بالاجزاء ، أو بعدم الاجزاء ، وإلا فالحج الباطل لا مجال لا جزائه عن حجة الاسلام أصلا . وبالجملة لا إشكال في مشروعية الحج واستحبابه له . ( 2 ) بعد الفراغ عن استحباب الحج للصبي ، وقع الكلام : في أنه هل يتوقف حجه على إذن الولي أو لا ؟ . المشهور أنه مشروط بإذنه ، ويستدل لهم بوجهين ذكرهما في المتن . الأول : إنه عبادة توقيفية متلقاة من الشرع ومخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقن . وفيه : أن الأمر وإن كان كذلك ، ولكن يكفي في مشروعيته ، ورجحانه اطلاق ما تقدم من الروايات الدالة على استحبابه ورجحانه وصحته له . الثاني : إن بعض أحكام الحج مستتبع للتصرف في المال ، فلا بد له من إذن الولي كالكفارات وثمن الهدي .