تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف . وهل للزوج - مع هذه الحالة - منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه ذلك وجهان في صورة عدم تحليفها . وأما معه فالظاهر سقوط حقه ( 1 ) .
شرح
دعواه وليس له أن يمنعها عن حجها . وربما يقال : إن الدعوى المذكورة فيها جهتان : الأولى : لحاظ الخوف وعدمه ويكون الزوج مدعيا والزوجة منكرة الثانية : لحاظ استحقاق النفقة وعدمه ، فإن المرأة تنكر الخوف وتطالب الزوج بالنفقة في السفر كالحضر ولكن الزوج يدعي الخوف ويطالب بالاستمتاع والامتناع من السفر فكل واحد يطالب ويدعي شيئا فالمقام من باب التداعي . وفيه : أن الدعوى الثانية ليست في عرض الدعوى الأولى بل هي في طولها ومترتبة عليها وإنما تطالب بالنفقة لأن سفرها سفر من لا خوف فيه حسب ما تدعيه فالعبرة بالدعوى الأولى . ووجوب الانفاق عليها وعدمه يدوران مدار ثبوت الدعوى الأولى وعدمه فالدعوى الثانية ليست دعوى مستقلة في عرض الدعوى الأولى ليكون المقام من التداعي . ( 1 ) هل يجوز للزوج في حال النزاع والاختلاف بينهما منعها عن الحج باطنا بأن يعمل عملا حتى لا تتمكن من السفر ؟ ذكر ( قده ) أن فيه وجهين في صورة عدم تحليفها وأما لو أحلفها فليس للزوج منعها عن السفر باطنا . أقول : تارة يفرض أن الزوجة آمنة غير خائفة ولكن الزوج يدعي خوفه عليها فحينئذ يصدق قولها وليس للزوج منعها عن السفر
كتاب الحج — صفحة 284 | السيد الخوئي