فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف . وهل للزوج - مع هذه
الحالة - منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه ذلك وجهان في
صورة عدم تحليفها . وأما معه فالظاهر سقوط حقه ( 1 ) .
شرح
دعواه وليس له أن يمنعها عن حجها . وربما يقال : إن الدعوى
المذكورة فيها جهتان :
الأولى : لحاظ الخوف وعدمه ويكون الزوج مدعيا والزوجة منكرة
الثانية : لحاظ استحقاق النفقة وعدمه ، فإن المرأة تنكر الخوف
وتطالب الزوج بالنفقة في السفر كالحضر ولكن الزوج يدعي الخوف
ويطالب بالاستمتاع والامتناع من السفر فكل واحد يطالب ويدعي شيئا
فالمقام من باب التداعي .
وفيه : أن الدعوى الثانية ليست في عرض الدعوى الأولى بل هي
في طولها ومترتبة عليها وإنما تطالب بالنفقة لأن سفرها سفر من لا خوف
فيه حسب ما تدعيه فالعبرة بالدعوى الأولى . ووجوب الانفاق عليها
وعدمه يدوران مدار ثبوت الدعوى الأولى وعدمه فالدعوى الثانية
ليست دعوى مستقلة في عرض الدعوى الأولى ليكون المقام من التداعي .
( 1 ) هل يجوز للزوج في حال النزاع والاختلاف بينهما منعها عن
الحج باطنا بأن يعمل عملا حتى لا تتمكن من السفر ؟ ذكر ( قده )
أن فيه وجهين في صورة عدم تحليفها وأما لو أحلفها فليس للزوج
منعها عن السفر باطنا .
أقول : تارة يفرض أن الزوجة آمنة غير خائفة ولكن الزوج
يدعي خوفه عليها فحينئذ يصدق قولها وليس للزوج منعها عن السفر