( مسألة 81 ) : إذا استقر عليه الحج - بأن استكملت
الشرائط وأهمل حتى زالت أو زال بعضها - صار دينا عليه
ووجب الاتيان به بأي وجه تمكن ( 1 ) . وإن مات فيجب
أن يقضي عنه إن كانت له تركة . ويصح التبرع عنه .
واختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار .
شرح
لا بأس في الحكم بالصحة وإن كانت خائفة بالفعل لأن المفروض وجدان
الشروط واقعا وإن لم تعلم به المرأة لأن العبرة بوجدان الشروط واقعا
ولا يضر عدم حصول الأمن لها بالفعل لأن الأمن طريق إلى احراز
الواقع وقد فرضنا حصول الشرط واقعا وإن لم يقم عندها طريق .
بخلاف ما لو تمشى منها قصد القربة ووقعت في الخطر وكان خائفة
فلا يمكن الحكم بالصحة لأن الخطر الموجود واقعا يكشف عن عدم الاستطاعة .
فتلخص : أن العبرة في الحكم بالصحة بالأمن الواقعي والأمن الحاصل
لها طريق إلى الواقع .
ومما يدل على ذلك أيضا صحيح معاوية بن عمار المتقدم ( عن
المرأة تحج إلى مكة بغير ولي ؟ فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات ) .
حيث علق وجوب الحج عليها يكون القوم ثقات . ومن المعلوم أن
الوثوق طريق إلى الواقع لا أنه مأخوذ في الحكم .
( 1 ) قبل أن يذكر ما به يتحقق الاستقرار ذكر أمورا ثلاثة :
الأول : إن الحج يستقر عليه إذا استكملت الشرائط ذمته
له ولو أهمل حتى زالت أو زال بعضها ، لأن الواجب تنجز عليه
وصار فعليا في حقه بعد استكمال الشرائط ، وإذا فوت الواجب على