تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
عليها ، وحاله من هذه الجهة كالأجانب في عدم تأثير خوفه نظير ما إذا كان الزوج خائفا من اغتسالها ولكن هي غير خائفة فإن المتعين عليها حينئذ الغسل ولا ينتقل الأمر إلى التيمم . وبالجملة : لا عبرة بخوف الزوج في تنجيز الحكم على الزوجة وإنما العبرة بخوف الزوجة نفسها . وأما الثاني : وهو ما لو ادعى الزوج كذب المرأة في دعواها الأمن وأنها خائفة واقعا . فالزوج يدعي عدم وجوب الحج عليها لحصول خوفها وهي تدعي وجوب الحج عليها وعدم خوفها فيكون الزوج مدعيا والزوجة منكرة لأن الزوج يدعي تحقق الخوف لها وهي تنكر حصوله لها فالمقام من باب المدعي والمنكر أو التداعي . ولا يخفي : أن تفسير المدعي والمنكر لم يرد في شئ من الروايات وإنما هو مما اصطلح عليه الفقهاء . والعبرة في تشخيص المدعي والمنكر إلى الصدق العرفي ، فإن الذي يطالب شخصا ويلزمه بشئ هو المدعي غالبا والمطالب ( بالفتح ) هو المنكر ، وقد يكون المطالب ( بالكسر ) منكرا كما إذا طالب شخصا بدينه والمطالب ( بالفتح ) المديون يعترف بالدين ولكن يدعي أنه دفعه إلى الدائن المطالب ( بالكسر ) وهو ينكر ذلك وأنه لم يصل إليه المال فيكون المطالب ( بالكسر ) منكرا . وبالجملة تعيين المدعي والمنكر وتشخيصهما بالصدق العرفي . وأما في المقام فإن الزوج يدعي كذب المرأة في حصول الأمن لها فيكون مدعيا وعليه الاثبات ويرجع الأمر إلى الترافع إلى الحاكم فإن ثبت الدعوى لا تخرج الزوجة إلى الحج وإلا فللزوج احلافها فإن حلفت فالقول قولها ولها رد الحلف إلى الزوج ولو امتنع من الحلف فلا تثبت
كتاب الحج — صفحة 283 | السيد الخوئي