بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه وكذا المعتدة للوفاة ،
فيجوز لها الحج واجبا كان أو مندوبا . والظاهر أن المنقطعة
كالدائمة في اشتراط الإذن ( 1 ) ولا فرق في اشتراط الإذن
بين أن يكون ممنوعا من الاستمتاع بها - لمرض أو سفر أو لا ( 2 )
( مسألة 80 ) : لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة إذا
كانت مأمونة على نفسها وبضعها كما دلت عليه جملة من
الأخبار ( 3 ) .
شرح
والحاصل : ما دل على أنها لا تحج مطلقا يخصص بحجة الاسلام وفي
غيرها تحج مع الإذن وما دل على أنها تحج مطلقا خصص في غير حجة
الاسلام بصورة الإذن من الزوج .
( 1 ) لأنها زوجة حقيقة واطلاق الأدلة يقتضي عدم الفرق بين الدائمة
والمنقطعة ويجري عليها جميع ما يجري على الدائمة إلا ما خرج بالدليل
كالتوارث ووجوب النفقة والقسمة .
( 2 ) لأن اعتبار الإذن من آثار الحق الثابت للزوج ومن آثار الزوجية
ولا يدور ذلك مدار امكان الاستمتاع وعدمه .
( 3 ) منها صحيح سليمان بن خالد في المرأة تريد الحج ليس معها
محرم هل يصلح لها الحج فقال : نعم إذا كانت : مأمونة ( 1 ) .
ومنها صحيحة معاوية بن عمار ( عن المرأة تحج إلى مكة بغير ولي ؟
فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 من أبواب وجوب الحج ح 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل باب 58 من أبواب وجوب الحج ح 2 - 3 .