ولو حج الصبي لم يجز عن حجة الاسلام ، وإن قلنا بصحة
عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى ( 1 ) ، وكان واجدا لجميع
الشرائط سوى البلوغ . ففي خبر مسمع عن الصادق ( ع ) :
( لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه فريضة
الاسلام .
وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) ( عن
ابن عشر سنين يحج قال ( ع ) : عليه حجة الاسلام إذا
احتلم وكذا الجارية عليها الحجج إذا طمثت .
شرح
غير المعصوم ورواياته قليلة ، وغالبا يروي عن الإمام ( ع ) من دون
الواسطة ، وإن كان أبان بن عثمان ، فهو وإن كان ثقة لكن من البعيد
أن أبان المذكور في السند هو ابن عثمان لأن أبان بن عثمان لا يروي
عن الحكم ، ولم نر رواية ولا واحدة يرويها أبان بن عثمان عن الحكم ،
فيكون أبان المذكور في السند رجلا مجهول الحال .
( 1 ) لما عرفت أن المستفاد من هذه الروايات أن الحج له حقائق
مختلفة ، فإن الحج الذي يأتي به الصبي تختلف حقيقته مع حجة
الاسلام الثابتة على البالغين ، وهذا بخلاف الصلاة ، لما ذكرنا في محله
أن الصبي لو صلى في أول الوقت ثم بلغ في أثنائه لا تجب عليه إعادة
الصلاة ، لأن المفروض أن صلاته صحيحة ، وما دل على لزوم اتيان
الصلاة منصرف عمن صلى صلاة صحيحة ، ولا دليل على المغايرة
بين الصلاة المندوبة ، والواجبة ، ولا يجب عليه إلا اتيان صلاة واحدة