تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولو حج الصبي لم يجز عن حجة الاسلام ، وإن قلنا بصحة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى ( 1 ) ، وكان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ . ففي خبر مسمع عن الصادق ( ع ) : ( لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كان عليه فريضة الاسلام . وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) ( عن ابن عشر سنين يحج قال ( ع ) : عليه حجة الاسلام إذا احتلم وكذا الجارية عليها الحجج إذا طمثت .
شرح
غير المعصوم ورواياته قليلة ، وغالبا يروي عن الإمام ( ع ) من دون الواسطة ، وإن كان أبان بن عثمان ، فهو وإن كان ثقة لكن من البعيد أن أبان المذكور في السند هو ابن عثمان لأن أبان بن عثمان لا يروي عن الحكم ، ولم نر رواية ولا واحدة يرويها أبان بن عثمان عن الحكم ، فيكون أبان المذكور في السند رجلا مجهول الحال . ( 1 ) لما عرفت أن المستفاد من هذه الروايات أن الحج له حقائق مختلفة ، فإن الحج الذي يأتي به الصبي تختلف حقيقته مع حجة الاسلام الثابتة على البالغين ، وهذا بخلاف الصلاة ، لما ذكرنا في محله أن الصبي لو صلى في أول الوقت ثم بلغ في أثنائه لا تجب عليه إعادة الصلاة ، لأن المفروض أن صلاته صحيحة ، وما دل على لزوم اتيان الصلاة منصرف عمن صلى صلاة صحيحة ، ولا دليل على المغايرة بين الصلاة المندوبة ، والواجبة ، ولا يجب عليه إلا اتيان صلاة واحدة