شرح
الاهمال والتفويت على من عمل بوظيفته . ويترتب على ذلك أنه لو
بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة وجب عليه الحج . ولو زالت في
أثناء السنة فلا استقرار عليه . والسر في ذلك : أن استقرار الحج لم
يثبت بدليل خاص ، وإنما استفيد من جملة من النصوص المتفرقة وقد
استدل صاحب الجواهر ( رحمه الله ) بالروايات الدالة على أن الحج
يخرج من أصل المال ( 1 ) .
إلا أن هذه الروايات لا تدل على الاستقرار في المقام ، لأن
موردها من كان الحج واجبا عليه ولم يحج ولا يعم من أتى بوظيفته
ولم يهمل ولم يدرك الحج بغير اختياره ولأمر خارجي وزالت استطاعته
بالنسبة إلى السنين اللاحقة .
وقد يستدل على استقرار الحج بروايات التسويف وهي باطلاقها
تدل على استقرار الحج حتى لو زالت الاستطاعة ، وهذه الروايات
أيضا قاصرة الشمول عن المقام لأن موردها التأخير العمدي والاهمال
والتسويف لا عن عذر ، فلا تشمل من سلك طريق العقلاء ولكن
من باب الصدفة لم يدرك الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من وجوب الحج .