تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
الاهمال والتفويت على من عمل بوظيفته . ويترتب على ذلك أنه لو بقيت الاستطاعة إلى السنة القادمة وجب عليه الحج . ولو زالت في أثناء السنة فلا استقرار عليه . والسر في ذلك : أن استقرار الحج لم يثبت بدليل خاص ، وإنما استفيد من جملة من النصوص المتفرقة وقد استدل صاحب الجواهر ( رحمه الله ) بالروايات الدالة على أن الحج يخرج من أصل المال ( 1 ) . إلا أن هذه الروايات لا تدل على الاستقرار في المقام ، لأن موردها من كان الحج واجبا عليه ولم يحج ولا يعم من أتى بوظيفته ولم يهمل ولم يدرك الحج بغير اختياره ولأمر خارجي وزالت استطاعته بالنسبة إلى السنين اللاحقة . وقد يستدل على استقرار الحج بروايات التسويف وهي باطلاقها تدل على استقرار الحج حتى لو زالت الاستطاعة ، وهذه الروايات أيضا قاصرة الشمول عن المقام لأن موردها التأخير العمدي والاهمال والتسويف لا عن عذر ، فلا تشمل من سلك طريق العقلاء ولكن من باب الصدفة لم يدرك الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من وجوب الحج .
كتاب الحج — صفحة 22 | السيد الخوئي