تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
إذا وصل إلى حد الاضرار بالنفس ، فيحتمل عدم الاجزاء . وعلل الاجزاء بأن ذلك من باب تحصيل الشرط وهو غير واجب لكن إذا حصله وجب لحصول الشرط . وأورد عليه في المتن : بأن المقدمات قبل الميقات إذا كانت مقترنة بهذه الأمور دون الأعمال ، ففي هذه الصورة لا اشكال في الاجزاء وإن كان لا يجب الحج من الأول ، ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة . وإن كانت الأعمال من الميقات مقترنة بهذه الأمور ، من الضرر ، أو الحرج ، أو عدم أمن الطريق فاللازم القول بعدم الاجزاء لأن المفروض أن نفس الأعمال فاقدة للشرط . ولكنه - قده - مع ذلك اختار ما ذهب إليه الشهيد من الاجزاء لا لما ذكره ، بل لأن الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة إنما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى ، لأن دليل نفي الضرر يرفع الأحكام الوجوبية الضررية وأما الأحكام الندبية الضررية فلا يرفعها . وبعبارة أوضح : يجب على هذا الشخص حج الاسلام ولكن يرتفع وجوبه بالضرر أو الحرج ، وأما الاستحباب فلا يرتفع فما أتى به إنما هو حج الاسلام وإن ارتفع وجوبه بالضرر . أقول : أما في فرض اقتران المقدمات قبل الميقات بهذه الأمور بدون اقتران الأعمال من الميقات بها ، فلا ينبغي الريب في الاجزاء فيها حتى إذا اقترنت المقدمات بالمحرم من هذه الأمور كالالقاء في التهلكة ونحو ذلك ، كما إذا كان سفره محرما ولكن بعد الوصول إلى الميقات أدى الأعمال على وجه مشروع واجدا للشرائط ، ففي مثله لا موجب لعدم الاجزاء أصلا ، وإن كان الحج لا يجب عليه من أول الأمر إذ
كتاب الحج — صفحة 229 | السيد الخوئي