تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( مسألة 66 ) : إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم يجزه عن حجة الاسلام ، وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأن الأمر بالشئ نهي عن ضده لمنعه أو لا ،
شرح
أو الحرج في موضوع وجوب الحج وإنما قلنا بعدم الوجوب في موردهما لحكومة دليلهما على ساير الأحكام الشرعية . فلو قلنا بما ذكره قدس سره من أن المرفوع هو الالزام مع بقاء أصل الطلب نظير صلاة الصبي فالمأمور به على حاله غاية الأمر لا وجوب له ، فلو تحمل الضرر أو الحرج وأتى بالمأمور به كفى . وأما إذا قلنا : بأن الوجوب أمر بسيط لأن الأحكام أمور اعتبارية والاعتبار أمر بسيط ، فليس في البين أمران يبقى أحدهما ويرتفع الآخر ودليل نفي الضرر أو الحرج يرفع المجعول برأسه فلا مجال لثبوت أصل الطلب وبقائه . نعم لا مانع من الالتزام بالاستحباب بأدلة أخرى والاستحباب إذا كان ضرريا لا يشمله دليل نفي الضرر إذا لم يصل إلى حد الحرمة لعدم الامتنان في رفعه . فالحج الصادر منه حال الضرر أو الحرج يقع مستحبا بدليل آخر ولم يكن بحج الاسلام الواجب المستفاد من قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت ) فإنه مرفوع عن هذا الشخص ، فحال هذا الحج حال الحج الصادر منه متسكعا في احتياج الاجزاء إلى دليل خاص وليس في البين دليل ، والحاصل : أن الحكم بالكفاية والاجزاء إنما هو بالنسبة إلى الأمر الاستحبابي ولا دليل على كفايته بالنسبة إلى الأمر الوجوبي .