تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مع أن غاية الأمر حصول المقدمة التي هو المشي إلى مكة ومنى وعرفات . ومن المعلوم أن مجرد هذا لا يوجب حصول الشرط ، الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج . نعم لو كان الحرج أو الضرر محل المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تم ما ذكره ، ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة . هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس لا لما ذكره ، بل لأن الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد الحرمة إنما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا تحملهما وأتى بالمأمور به كفى
شرح
لا يجب عليه تحمل هذه المقدمات المقترنة بالضرر أو الحرج . وأما لو كانت الأعمال مقترنة بها فما ذكره من الأمثلة فمختلفة وليس جميعها من باب واحد بيان ذلك : أنه لو كان الطريق غير مأمون أو كان المكلف مريضا فحاله حال من حج ولم يكن له مال وحج متسكعا ، لأن المأخوذ في موضوع وجوب الحج كما في النصوص تخلية السرب وصحة البدن فإذا تحمل وحج والحال هذه لا يكون حجه مصداقا للواجب لانتفاء موضوعه . والحاصل : أنه يجري في فقدان الأمن في الطريق أو صحة البدن ما يجري في فقدان الاستطاعة المالية لأخذ ذلك كله في موضوع وجوب الحج كما في الروايات المفسرة للاستطاعة . وأما اقتران الأعمال بالضرر أو الحرج فحيث لم يؤخذ عدم الضرر
كتاب الحج — صفحة 230 | السيد الخوئي