مع أن غاية الأمر حصول المقدمة التي هو المشي إلى مكة ومنى
وعرفات . ومن المعلوم أن مجرد هذا لا يوجب حصول
الشرط ، الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج . نعم لو كان
الحرج أو الضرر محل المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين
الشروع في الأعمال تم ما ذكره ، ولا قائل بعدم الاجزاء في
هذه الصورة . هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس
لا لما ذكره ، بل لأن الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حد
الحرمة إنما يرفعان الوجوب والالزام لا أصل الطلب ، فإذا
تحملهما وأتى بالمأمور به كفى
شرح
لا يجب عليه تحمل هذه المقدمات المقترنة بالضرر أو الحرج .
وأما لو كانت الأعمال مقترنة بها فما ذكره من الأمثلة فمختلفة
وليس جميعها من باب واحد بيان ذلك : أنه لو كان الطريق غير مأمون
أو كان المكلف مريضا فحاله حال من حج ولم يكن له مال وحج
متسكعا ، لأن المأخوذ في موضوع وجوب الحج كما في النصوص تخلية
السرب وصحة البدن فإذا تحمل وحج والحال هذه لا يكون حجه مصداقا
للواجب لانتفاء موضوعه .
والحاصل : أنه يجري في فقدان الأمن في الطريق أو صحة البدن ما يجري
في فقدان الاستطاعة المالية لأخذ ذلك كله في موضوع وجوب الحج كما
في الروايات المفسرة للاستطاعة .
وأما اقتران الأعمال بالضرر أو الحرج فحيث لم يؤخذ عدم الضرر