تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
أو يثق بادراكه الواجب ، ومجرد الظن بالادراك لا يجوز له التأخير إلى القافلة اللاحقة هذا كله في الحكم التكليفي من حيث الجواز ، والوجوب بالنسبة إلى الخروج مع الرفقة . وأما بالنسبة إلى الحكم الوضعي ، واستقرار الحج فقد ذكر المصنف ( رحمه الله ) : إنه لو لم يخرج مع الأولى سواء كان الخروج معها واجبا ، أو جائزا ثم اتفق عدم ادراك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج ، لأنه كان متمكنا من المسير ، والخروج مع الأولى ، ولم يخرج . وموضوع استقرار الحج ، هو التمكن من السير مع القافلة فإذا فإنه وجب عليه الحج في العام القابل . أقول : إذا كان موضوع الاستقرار هو التمكن من الحج فلازم ذلك ، أنه لو سافر مع القافلة الأولى وجوبا ، أو جوازا ، واتفق عدم الادراك لأسباب طارئة في الطريق ، هو استقرار الحج عليه ولا يلتزم بذلك أحد ، حتى المصنف ( رحمه الله ) لأنه قد عمل بوظيفته الشرعية ولم يهمل وإنما فاته الحج لسبب آخر حادث فلا يستقر عليه الحج . نعم لو وجب عليه الحج ، وتنجز التكليف وأهمل حتى فاته الحج ، وجب عليه الحج في القابل ، لأن الاهمال ، والتفويت العمدي يوجبان الاستقرار . وقد أخذ المحقق ( رحمه الله ) عنوان الاهمال موضوعا للاستقرار . فمطلق الترك ، وعدم الادراك لا عن اختيار لا يوجبان الاستقرار . والمفروض أنه لا اهمال في المقام ، لأن المفروض أنه عمل بوضيفته ، وخرج مع الأولى وجوبا أو جوازا . وكذا لو قلنا بجواز التأخير ، وخرج مع الثانية ولم يدرك اتفاقا فإنه لا يصدق
كتاب الحج — صفحة 21 | السيد الخوئي