الرفقة وتمكن من المسير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة
وادراكا ( 1 ) ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى ،
أو لم يعلم التمكن من المسير والادراك للحج بالتأخير فهل
يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى
بمجرد احتمال الادراك ، أو لا يجوز إلا مع الوثوق ؟ أقوال .
أقواها الأخير ( 2 ) وعلى أي تقدير إذا لم يخرج مع الأولى ،
واتفق عدم التمكن من المسير ، أو عدم ادراك الحج بسبب
التأخير استقر عليه الحج وإن لم يكن إثما بالتأخير لأنه كان
متمكنا من الخروج مع الأولى . إلا إذا تبين عدم إدراكه
لو سار معهم أيضا .
شرح
( 1 ) إذا تعددت الرفقة وكانوا موافقين في الخروج زمانا ،
وتمكن من المسير مع كل منهم اختيار بحكم العقل من يثق بوصوله ،
وإدراكه للحج معه وليس له اختيار من لا يثق بوصوله وإدراكه للحج .
وإذا اختلفت الرفقة في الوثوق لا يجب عليه اختيار الأوثق سلامة
وادراكا لأن الميزان هو الوثوق ، والاطمينان بالوصول والادراك ولا
يحكم العقل بأزيد من ذلك . نعم الانسان بحسب جبلته ، وطبعه يختار
الأوثق والأكثر اطمينانا خصوصا في الأمور الخطيرة .
وبالجملة : لا دليل شرعا على لزوم الأخذ بالأوثق سلامة بل له أن
يختار من يثق به ولو كان دون الأول في الوثوق .( 2 ) لو تعددت الرفقة واختلف زمان الخروج بالتقدم والتأخر أو