تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الرفقة وتمكن من المسير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة وادراكا ( 1 ) ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى ، أو لم يعلم التمكن من المسير والادراك للحج بالتأخير فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الادراك ، أو لا يجوز إلا مع الوثوق ؟ أقوال . أقواها الأخير ( 2 ) وعلى أي تقدير إذا لم يخرج مع الأولى ، واتفق عدم التمكن من المسير ، أو عدم ادراك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج وإن لم يكن إثما بالتأخير لأنه كان متمكنا من الخروج مع الأولى . إلا إذا تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضا .
شرح
( 1 ) إذا تعددت الرفقة وكانوا موافقين في الخروج زمانا ، وتمكن من المسير مع كل منهم اختيار بحكم العقل من يثق بوصوله ، وإدراكه للحج معه وليس له اختيار من لا يثق بوصوله وإدراكه للحج . وإذا اختلفت الرفقة في الوثوق لا يجب عليه اختيار الأوثق سلامة وادراكا لأن الميزان هو الوثوق ، والاطمينان بالوصول والادراك ولا يحكم العقل بأزيد من ذلك . نعم الانسان بحسب جبلته ، وطبعه يختار الأوثق والأكثر اطمينانا خصوصا في الأمور الخطيرة . وبالجملة : لا دليل شرعا على لزوم الأخذ بالأوثق سلامة بل له أن يختار من يثق به ولو كان دون الأول في الوثوق .( 2 ) لو تعددت الرفقة واختلف زمان الخروج بالتقدم والتأخر أو