تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى ، أو لم يعلم التمكن من المسير ، والادراك للحج مع الثانية ، فهل يجب الخروج مع الأولى مطلقا ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الادراك ، أو لا يجوز إلا مع الوثوق ؟ أقوال : فمن الشهيد الثاني في الروضة وجوب الخروج مع الرفقة الأولى مطلقا ولو كانت الرفقة الثانية أوثق ادراكا ، لأن التأخير تفريط في أداء الواجب فيجب الخروج مع الرفقة الأولى . وعن السيد في المدارك جواز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الادراك ولو لم يثق به ، لعدم ما يدل على فورية المسير مع الأولى ، وعن الشهيد في الدروس أنه لا يجوز التأخير إلا مع الوثوق فإذا وثق بالادراك بالمسير مع اللاحق يجوز له التأخير وإلا فلا . وهذا هو الصحيح ، لأن احتمال وجوب المبادرة مع الرفقة الأولى حتى مع حصول الوثوق بالمسير مع القافلة الثانية وإدراك الحج معهم ، يحتاج إلى دليل ، ولا يعد التأخير إلى الثانية مع حصول الوثوق بها تفريطا في أداء الواجب ، كما أن جواز التأخير إلى القافلة الثانية مع احتمال التفويت وعدم حصول الوثوق لا دليل عليه ، فإنه بعد ما كان التكليف منجزا عليه وعنده زاد ، وراحلة ، ورفقة ، واحتمل التفويت في التأخير لا يجوز له التأخير ، فالميزان هو الوثوق بالوصول ، والادراك فإن حصل الوثوق باللاحق يجوز له التأخير ، وإلا وجب عليه الخروج مع السابق . وهل يكفي الظن بالصول في جواز التأخير إلى القافلة اللاحقة ؟ الظاهر لا ، لأن الظن لعدم حجيته ليس بمعذر ، وإذا تنجز عليه الواجب يجب عليه الخروج عن عهدته ، فلا بد أن يسلك طريقا يطمئن ،