ولو خالف وأخر - مع وجود الشرائط - بلا عذر يكون
عاصيا ( 1 ) بل لا يبعد كونه كبيرة كما صرح به جماعة ويمكن
استفادته من جملة من الأخبار ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : لو توقف ادراك الحج بعد حصول
الاستطاعة على مقدمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة
إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ( 3 )
ولو تعددت
شرح
( 1 ) لأنه ترك ما وجب عليه من وجوب المبادرة .
( 2 ) ولكن المستفاد من النصوص أن ترك الحج برأسه من الكباير
ومن الموبقات الكبيرة . وأما التسويف ، وترك المبادرة فقط من دون
الترك برأسه فهو معصية لأنه ترك ما وجب عليه من الفورية وأما كونه
كبيرة فلم يثبت . نعم عد في خبر الفضل بن شاذان ( 1 ) من جملة
الكباير الاستخفاف بالحج . فإن أريد به الاستخفاف بأصل الحكم
الإلهي في الشريعة المقدسة فهو وإن كان مذموما ، ومبغوضا في الشرع
لكنه أجنبي عن الاستدلال به في المقام . إذ لا دلالة فيه على أن
التأخير من الكباير . ولو أريد به الاستخفاف العملي لأن تركه وعدم
الآيتان به في العام الأول ، وتأخيره عنه ، نوع من الاستخفاف بالحج
فالدلالة تامة ولكن الرواية ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها .
( 3 ) وجوبا عقليا كساير الواجبات المتوقفة على أسباب ومقدمات
فإن العقل يحكم باتيانها للحصول على الواجب ، والخروج عن عهدته .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 46 جهاد النفس الحديث ( 33 ) .