تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ولو خالف وأخر - مع وجود الشرائط - بلا عذر يكون عاصيا ( 1 ) بل لا يبعد كونه كبيرة كما صرح به جماعة ويمكن استفادته من جملة من الأخبار ( 2 ) . ( مسألة 2 ) : لو توقف ادراك الحج بعد حصول الاستطاعة على مقدمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة ( 3 )
ولو تعددت
شرح
( 1 ) لأنه ترك ما وجب عليه من وجوب المبادرة . ( 2 ) ولكن المستفاد من النصوص أن ترك الحج برأسه من الكباير ومن الموبقات الكبيرة . وأما التسويف ، وترك المبادرة فقط من دون الترك برأسه فهو معصية لأنه ترك ما وجب عليه من الفورية وأما كونه كبيرة فلم يثبت . نعم عد في خبر الفضل بن شاذان ( 1 ) من جملة الكباير الاستخفاف بالحج . فإن أريد به الاستخفاف بأصل الحكم الإلهي في الشريعة المقدسة فهو وإن كان مذموما ، ومبغوضا في الشرع لكنه أجنبي عن الاستدلال به في المقام . إذ لا دلالة فيه على أن التأخير من الكباير . ولو أريد به الاستخفاف العملي لأن تركه وعدم الآيتان به في العام الأول ، وتأخيره عنه ، نوع من الاستخفاف بالحج فالدلالة تامة ولكن الرواية ضعيفة السند لا يمكن الاعتماد عليها . ( 3 ) وجوبا عقليا كساير الواجبات المتوقفة على أسباب ومقدمات فإن العقل يحكم باتيانها للحصول على الواجب ، والخروج عن عهدته .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 46 جهاد النفس الحديث ( 33 ) .
كتاب الحج — صفحة 18 | السيد الخوئي