تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
فإن ثبت ذلك ففي غيرها غنى وكفاية . ومنها : صحيحة الحسين بن أبي العلاء ( قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ؟ فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أمي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه ، وعلى نفسه وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ أو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن ؟ ( 1 ) . ويظهر من نفس الرواية أنه لا يمكن الأخذ بظاهر قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإطلاقه ، لأنه ورد في قضية شخصية ومورد خاص ، وليس في مقام بيان الحكم الشرعي على اطلاقه ، فلا بد من حمل كلامه صلى الله عليه وآله على حكم أدبي أخلاقي ، ونحو ذلك من المحامل ، فإن صدر الرواية صريح في عدم الجواز إلا بمقدار الضرورة وعدم السرف ، وأجاب - ع - عما اعترض عليه السائل الذي استشهد بكلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن حكم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقضائه ، إنما كان في واقعة خاصة فلا يمكن الأخذ بظاهر كلامه صلى الله عليه وآله واطلاقه . وبالجملة : ظاهر هذه الروايات عدم جواز التصرف للوالد في مال ولده فتقع المعارضة بين الطائفتين ومما يؤيد ، أو يؤكد : دلالة هذه الروايات على عدم الجواز ، أمره - ع - بتقويم جارية الوالد إذا أراد الولد وطؤها ولو كانت الجارية مال الوالد ، لما احتاج جواز
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 78 مما يكتسب به ، ح 8 .