تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ .
( مسألة 60 ) : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله ( 1 ) ، فلو حج في نفقة غيره لنفسه أجزئه ، وكذا لو حج متسكعا ، بل لو حج من مال الغير غصبا صح وأجزئه .
نعم إذا كان ثوب احرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصح . وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم وجوب الصرف من ماله ، وإنما إذا توقف عليه اتيان الحج فإذا حج من دون أن يصرف من أمواله لا ريب في صحته والاجزاء عن حجة الاسلام ، وكذا لو حج متسكعا ، ومضيقا على نفسه بالاقتصاد والتقتير في مركبه ومسكنه ومأكله ، إذ لا دليل على وجوب صرف المال حسب شؤونه ، واعتباره . بل لو كان جميع مصارفه من الحرام حتى مركوبه صح الحج وأجزء ، ولا يضر صرف المال من الحرام في صحة الحج واجزائه وذلك لأن صرف المال بنفسه ليس واجبا حتى يعتبر أن يكون من الحلال . ( 2 ) ما ذكره عن اطلاقه غير تام . فيقع الكلام في موارد أربعة : أحدها : إن ثوب الاحرام إذا كان من الحرام لا يضر بصحة الحج لأن لبس ثوب الاحرام واجب مستقل آخر ، ويتحقق الاحرام ولو كان الثوب مغصوبا ، ولذا لو أحرم عاريا صح ، فاحرامه بالمغصوب كالاحرام عاريا . وقد ذكر المصنف - ره - في المسألة الخامسة والعشرين من كيفية