( مسألة 61 ) : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية
فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجا عليه
- ولو على المحمل أو الكنيسة - لم يجب ( 1 ) وكذا لو تمكن
شرح
الاحرام أن لبس الثوبين ليس شرطا في تحقق الاحرام ، بل هو واجب
تعبدي آخر .
ثانيها : إن ثوب الطواف إذا كان مغصوبا لم يصح حجه وطوافه
لأن الستر معتبر في الطواف وحاله حال الصلاة في اعتباره بالثوب الساتر .
ثالثها : إن السعي لا يعتبر فيه الستر ويصح حتى عريانا فلا يضر
بالسعي إذا كان ثوبه من المغصوب إلا ما يقال بالنسبة إلى الحركات
الملازمة للتصرف في الثوب المغصوب ، نظير ما قيل في لباس المصلي
غير الساتر إذا كان مغصوبا . ولكن قد ذكرنا هناك أن هذا النوع من
التصرف لا يضر بصحة الصلاة وكذا بصحة السعي ، لأن الصادر من
المكلف فعلان مستقلان أحدهما مقارن للآخر وجودا وخارجا ولا اتحاد
بينهما ، فلا مانع من أن يكون أحدهما مصداقا للواجب والآخر محرما
رابعها : إن ثمن الهدي إن كان من عين المال المغصوب بأن اشتراه
به فلا ريب في بطلان البيع وعدم دخول الهدي في ملكه ، فيكون
تاركا للهدي عمدا وسنذكر في محله - إن شاء الله تعالى - أن الظاهر
بطلان حجه وطوافه .
وأما إذا اشتراه بالذمة ووقعت المعاملة على كلي الثمن كما هو
الشايع في المعاملات ، ولكن في مقام الأداء أدى الثمن من الحرام ،
صح هديه وحجه وأجزء وإن بقي مشغول الذمة بالثمن .
( 1 ) لا خلاف في اعتبار صحة البدن وخلو المكلف من المرض الذي