تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 61 ) : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجا عليه - ولو على المحمل أو الكنيسة - لم يجب ( 1 ) وكذا لو تمكن
شرح
الاحرام أن لبس الثوبين ليس شرطا في تحقق الاحرام ، بل هو واجب تعبدي آخر . ثانيها : إن ثوب الطواف إذا كان مغصوبا لم يصح حجه وطوافه لأن الستر معتبر في الطواف وحاله حال الصلاة في اعتباره بالثوب الساتر . ثالثها : إن السعي لا يعتبر فيه الستر ويصح حتى عريانا فلا يضر بالسعي إذا كان ثوبه من المغصوب إلا ما يقال بالنسبة إلى الحركات الملازمة للتصرف في الثوب المغصوب ، نظير ما قيل في لباس المصلي غير الساتر إذا كان مغصوبا . ولكن قد ذكرنا هناك أن هذا النوع من التصرف لا يضر بصحة الصلاة وكذا بصحة السعي ، لأن الصادر من المكلف فعلان مستقلان أحدهما مقارن للآخر وجودا وخارجا ولا اتحاد بينهما ، فلا مانع من أن يكون أحدهما مصداقا للواجب والآخر محرما رابعها : إن ثمن الهدي إن كان من عين المال المغصوب بأن اشتراه به فلا ريب في بطلان البيع وعدم دخول الهدي في ملكه ، فيكون تاركا للهدي عمدا وسنذكر في محله - إن شاء الله تعالى - أن الظاهر بطلان حجه وطوافه . وأما إذا اشتراه بالذمة ووقعت المعاملة على كلي الثمن كما هو الشايع في المعاملات ، ولكن في مقام الأداء أدى الثمن من الحرام ، صح هديه وحجه وأجزء وإن بقي مشغول الذمة بالثمن . ( 1 ) لا خلاف في اعتبار صحة البدن وخلو المكلف من المرض الذي
كتاب الحج — صفحة 210 | السيد الخوئي