شرح
وكذلك العكس ، للأصل ، وعدم الدليل على ذلك فإن الناس
مسلطون على أموالهم .وأما الأخذ من مال أحدهما ، فالولد لا يجوز له الأخذ من مال
والده شيئا ، للاطلاقات الدالة على عدم جواز التصرف في مال أحد
إلا بإذنه ( 1 ) وللنصوص الخاصة ، كصحيحة محمد بن مسلم ( أن الولد
لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه ) .
وصحيحة سعيد بن يسار : وليس للولد أن يأخذ من مال والده
إلا بإذنه ) ( 2 ) .
إنما الكلام : في جواز أخذ الوالد من مال ولده للحج ، أو وجوب
ذلك كما حكي عن الشيخ - ره - بل نسبه إلى أصحابنا قال : - ره -
( روى أصحابنا إذا كان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من
مال ولده قدر ما يحج به ويجب عليه اعطائه ) واستدل الشيخ في
الخلاف ( 3 ) على ما ذهب إليه .
أولا : بالأخبار المروية في هذا المعنى . قال : وذكرنا في الكتاب
الكبير أي التهذيب وليس في الأخبار ما يخالفها ،
وثانيا : ( بقوله صلى الله عليه وآله ) ( أنت ومالك لأبيك )
فإذا كان مال الابن مال الأب فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج .
أقول : ليس في كتاب التهذيب من الأخبار الدالة على ما ذهب
إليه - قده - إلا صحيحة سعيد بن يسار والمقدار الموجود منها لا يدل
على مذهب الشيخ لأن المذكور فيها الولد الصغير ، ومن المعلوم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 الأنفال ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 78 ما يكتسب به ، ح 1 و 4 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 كتاب الحج مسألة 8 .