تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مع امكان حمله على الاقتراض من ماله ، مع استطاعة من مال نفسها أو على ما إذا كان فقيرا ، وكانت نفقته على ولده ،
شرح
وطئها إلى التقويم ، وحساب القيمة الولد . وهكذا الحال في صحيحة إسحاق بن عمار ، ( قال : سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ، قال : نعم ، وإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ، الحديث ) ( 1 ) . فإن التقويم يكشف عن عدم كونها ملكا ومالا للوالد ، غاية الأمر للوالد الولاية على أخذ الجارية بعد التقويم إذا لم يمسها الابن . وكيف كان : تقع المعارضة بين الطائفتين ، ولا بد من أعمال قواعد التعارض ، ومقتضاها الترجيح بموافقة الكتاب والسنة الدالة على عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه . فالنتيجة تقديم الطائفة الثانية ، ولو ناقشنا في الترجيح بالكتاب في خصوص المقام ، فلا تصل النوبة إلى التخيير لما ذكرنا في محله ، أنه لا دليل على التخيير بين الخبرين المتعارضين ، فيتحقق التعارض بين الطائفتين ، وتتساقطان ، والمرجع بعد ذلك هو العمومات والاطلاقات العامة الدالة على عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه . نعم يجوز للوالد وطي جارية ولده بعد التقويم وله الولاية في خصوص ذلك ، حتى إذا كان الولد كبيرا لاطلاق النص وحمله على كون الولد صغيرا بعيدا جدا لذكر الرجل في صحيح إسحاق بن عمار المتقدم - وإن كان ( للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ) - إذ من الواضح أن الرجل لا يطلق على الصبي والولد الصغير .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 79 مما يكتسب به ، ح 2 .