مع امكان حمله على الاقتراض من ماله ، مع استطاعة من مال
نفسها أو على ما إذا كان فقيرا ، وكانت نفقته على ولده ،
شرح
وطئها إلى التقويم ، وحساب القيمة الولد .
وهكذا الحال في صحيحة إسحاق بن عمار ، ( قال : سألته عن
الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ، قال : نعم ، وإن
كان له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ، الحديث ) ( 1 ) . فإن
التقويم يكشف عن عدم كونها ملكا ومالا للوالد ، غاية الأمر للوالد
الولاية على أخذ الجارية بعد التقويم إذا لم يمسها الابن .
وكيف كان : تقع المعارضة بين الطائفتين ، ولا بد من أعمال
قواعد التعارض ، ومقتضاها الترجيح بموافقة الكتاب والسنة الدالة على
عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه .
فالنتيجة تقديم الطائفة الثانية ، ولو ناقشنا في الترجيح بالكتاب
في خصوص المقام ، فلا تصل النوبة إلى التخيير لما ذكرنا في محله ،
أنه لا دليل على التخيير بين الخبرين المتعارضين ، فيتحقق التعارض
بين الطائفتين ، وتتساقطان ، والمرجع بعد ذلك هو العمومات والاطلاقات
العامة الدالة على عدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه .
نعم يجوز للوالد وطي جارية ولده بعد التقويم وله الولاية في
خصوص ذلك ، حتى إذا كان الولد كبيرا لاطلاق النص وحمله على
كون الولد صغيرا بعيدا جدا لذكر الرجل في صحيح إسحاق بن عمار
المتقدم - وإن كان ( للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ) -
إذ من الواضح أن الرجل لا يطلق على الصبي والولد الصغير .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 79 مما يكتسب به ، ح 2 .