له مقدار مؤنة الذهاب ، الإياب له ولعياله . وكذا كل من
لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده إذا صرف ما حصل له من
مقدار مؤنة الذهاب والإياب من دون حرج عليه .
شرح
آخرين : والصحيح هو الأول لا دلالة نفي الحرج فإن من يرجع إلى بلاده
ولم يجد ما يصرفه على نفسه ، أو عياله ولم يكن قادرا على التكسب
اللائق بحاله من التجارة ، والصناعة ، ونحو ذلك مما يعيش به حسب
وجاهته ، واعتباره يقع في الحرج ، والمشقة وذلك منفي في الشريعة .
ولذا لا نعتبر ذلك في الحج البذلي لعدم صرف مال المبذول له في الحج
ويكون حاله بعد الحج كحاله قبل الحج .
نعم لو وقع في الحرج من جهات أخرى كما لو فرضنا أن الشخص
كسوب في خصوص أشهر الحج ولو ذهب إلى الحج لا يتمكن من
الكسب ، ويتعطل أمر معاشه في طول السنة يسقط الوجوب بالبذل أيضا .
وكيف كان العبرة بحصول الحرج بعد الرجوع سواء كان الحج
ماليا ، أو بذليا .
وأما إذا لم يقع في الحرج كالكسوب الذي يرجع ، ويشتغل بكسبه
العادي ، أو ينفق عليه من كان ينفق قبل الحج - كبعض الطلبة
والسادة الذين يعيشون بالرواتب المعينة من قبل المراجع والعلماء - ( حفظهم الله )
فلا يسقط عنهم الوجوب فمن حصل منهم على مؤنة الذهاب ، والإياب ،
ومؤنة عياله إلى زمان الرجوع يجب عليه الحج فإن حاله قبل الحج ،
وبعده سواء : والعمدة هو حصول الحرج وعدمه .
أما الروايات فكلها ضعيفة .
منها : خبر أبي الربيع الشامي المتقدم على ما رواه المفيد في المقنعة