شرح
الوقت حيث إن الوقت ت قصير يحصل الوثوق ، والاطمينان غالبا
للمكلفين ببقائهم بخلاف زمان الحج فإن الفصل طويل جدا وكيف
يحصل الوثوق بالبقاء مع هذه الحوادث ، والعوارض ، والطوارئ
ولذا نلتزم بالفورية في الصلاة أيضا فيما لو لم يطمئن بالتمكن من
الاتيان بها في آخر الوقت ، أو في أثنائه ، ويجب عليه المبادرة إليها
في أول الوقت .
وبالجملة يكفينا حكم العقل بوجوب المبادرة ، وبعدم جواز تأخيره
عن عام الاستطاعة .
هذا مضافا إلى دلالة النصوص على الفورية ولزوم المبادرة .
منها - معتبرة أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز
وجل : ونحشره يوم القيامة أعمى قال : قلت : سبحان الله أعمى ؟
قال : نعم إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق ) ( 1 ) وهي واضحة
الدلالة على وجوب المبادرة ، وعدم جواز التأخير ولو كان التأخير
جائزا لم يكن وجه لعذابه ، وعقابه .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( قال الله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )
قال : هذه لمن كان عنده مال ، وصحة وإن كان سوقه للتجارة فلا
يسعه ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا
هو يجد ما يحج به ) ( 2 ) ، وغيرهما من سائر الروايات الدالة على
الفورية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 وجوب الحج ح 7 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب وجوب الحج ح 1 .