تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
الوقت حيث إن الوقت ت قصير يحصل الوثوق ، والاطمينان غالبا للمكلفين ببقائهم بخلاف زمان الحج فإن الفصل طويل جدا وكيف يحصل الوثوق بالبقاء مع هذه الحوادث ، والعوارض ، والطوارئ ولذا نلتزم بالفورية في الصلاة أيضا فيما لو لم يطمئن بالتمكن من الاتيان بها في آخر الوقت ، أو في أثنائه ، ويجب عليه المبادرة إليها في أول الوقت . وبالجملة يكفينا حكم العقل بوجوب المبادرة ، وبعدم جواز تأخيره عن عام الاستطاعة . هذا مضافا إلى دلالة النصوص على الفورية ولزوم المبادرة . منها - معتبرة أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : ونحشره يوم القيامة أعمى قال : قلت : سبحان الله أعمى ؟ قال : نعم إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق ) ( 1 ) وهي واضحة الدلالة على وجوب المبادرة ، وعدم جواز التأخير ولو كان التأخير جائزا لم يكن وجه لعذابه ، وعقابه . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال الله تعالى ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : هذه لمن كان عنده مال ، وصحة وإن كان سوقه للتجارة فلا يسعه ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به ) ( 2 ) ، وغيرهما من سائر الروايات الدالة على الفورية .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 وجوب الحج ح 7 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 17 | السيد الخوئي