تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( مسألة 57 ) : يشترط في الاستطاعة - مضافا إلى مؤنة الذهاب والإياب - وجود ما يمون به عياله حتى يرجع فمع
شرح
عن حج الاسلام ، وعمدتها صحيحتان لمعاوية بن عمار . ( قال : حج الصرورة يجزي عنه ، وعمن حج عنه ) . وفي صحيحته الأخرى : ( عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم ) ( 1 ) ولا يعارضهما رواية آدم بن علي : ( من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزئت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج ( 2 ) فإنها ظاهرة في عدم الاجزاء ، ووجوب حج الاسلام عل النائب إذا تمكن واستطاع . ومقتضى الجمع بينها ، وبين الصحيحتين ، هو الحمل على الاستحباب لصراحتهما في السقوط وظهور رواية آدم في الوجوب . ولكن رواية آدم لضعفها لا تصلح للمعارضة ، لأن آدم بن علي مجهول ، ومحمد بن سهل لم يوثق ولم يرد فيه مدح ، ومحمد بن سهل هو ابن اليسع الأشعري القمي وما ذكره البهبهاني من وثاقته وورود المدح فيه لم يثبت . ولكن الذي يهون الأمر أن الحكم بالاجزاء ، وسقوط حج الاسلام معلوم البطلان ، لم يذهب إليه أحد من علماء الإمامية - رض - بل تسالموا على عدم الاجزاء وعدم العمل بالصحيحين : بل ذكر في الجواهر ( 3 ) أنه يمكن تحصيل الاجماع على ذلك . وبالجملة الحكم بعدم الاجزاء معلوم من الخارج ولأجله نرفع اليد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 وجوب الحج ، ح 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل باب 21 وجوب الحج ، ح 1 . ( 3 ) الجواهر : ج 17 ص : 271 .
كتاب الحج — صفحة 199 | السيد الخوئي