الحج عليه فالواجب عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة .
وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجا عليه ( 1 ) ، لصدق
الاستطاعة ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة ،
كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابته ، وكانت كافية في
استطاعته . وهو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ،
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من
عادته إجارة نفسه للأسفار .
شرح
( 1 ) واستدل له بوجهين :
الأول : صدق الاستطاعة العرفية .
الثاني : إن كل شخص مالك لمنافع نفسه كما يملك منافع الأعيان
من العقار والدواب والعبيد فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، وقد عرفت
أن الاستطاعة تحصل بوجود ما يحج به عينا أو بدلا ، فكما أن من
يملك من العقار أو منافعها ما يفي بمصاريف حجه يجب عليه الحج ،
وكذلك من يملك منافع نفسه يجب عليه تبديلها بالأثمان بإجارة ونحوها
ليحج بها .
ويندفع الأول : بأن العبرة في الاستطاعة الموجبة للحج ليست
بالاستطاعة العرفية أو العقلية ، وإنما العبرة بالاستطاعة الشرعية المفسرة
في الروايات وهي استطاعة خاصة من وجود الزاد والراحلة عينا أو
بدلا - سواء حصلت بالملك أو بالبذل - وكلاهما مفقود في المقام ولا
اطلاق للآية من هذه الجهة .
ويندفع الثاني : بأن الانسان وإن كانت له القدرة والسلطنة على