تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الحج عليه فالواجب عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة . وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجا عليه ( 1 ) ، لصدق الاستطاعة ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابته ، وكانت كافية في استطاعته . وهو كما ترى إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
شرح
( 1 ) واستدل له بوجهين : الأول : صدق الاستطاعة العرفية . الثاني : إن كل شخص مالك لمنافع نفسه كما يملك منافع الأعيان من العقار والدواب والعبيد فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، وقد عرفت أن الاستطاعة تحصل بوجود ما يحج به عينا أو بدلا ، فكما أن من يملك من العقار أو منافعها ما يفي بمصاريف حجه يجب عليه الحج ، وكذلك من يملك منافع نفسه يجب عليه تبديلها بالأثمان بإجارة ونحوها ليحج بها . ويندفع الأول : بأن العبرة في الاستطاعة الموجبة للحج ليست بالاستطاعة العرفية أو العقلية ، وإنما العبرة بالاستطاعة الشرعية المفسرة في الروايات وهي استطاعة خاصة من وجود الزاد والراحلة عينا أو بدلا - سواء حصلت بالملك أو بالبذل - وكلاهما مفقود في المقام ولا اطلاق للآية من هذه الجهة . ويندفع الثاني : بأن الانسان وإن كانت له القدرة والسلطنة على