تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( مسألة 52 ) : لو بذل له مالا ليحج به فتبين بعد الحج أنه كان مغصوبا ، ففي كفايته للمبذول له عن حجة الاسلام وعدمها وجهان ، أقواهما العدم . أما لو قال : ( حج وعلى نفقتك ) ، ثم بذل له مالا فبان كونه مغصوبا ، فالظاهر صحة الحج واجزائه عن حجة الاسلام ( 1 ) لأنه استطاع بالبذل . وقرار الضمان على الباذل في الصورتين . عالما كان بكونه مال الغير أو جاهلا .
شرح
وأما البذلية فلعدم صدق العرض والبذل على الأمر بالاقتراض ، وإيجاد مقدمة البذل باقتراض غير واجب كتحصيل المال والاستطاعة نعم لو افترض يجب الحج حينئذ لحصول الاستطاعة ، كما إذا أكتسب ، وحصل الاستطاعة ، إلا أن الكلام في وجوب الاقتراض والكسب لتحصيل الاستطاعة . ( 1 ) ذكر في هذه المسألة صورتين لبذل المغصوب . الأولى : لو بذل له مالا مغصوبا ليحج به فتبين بعد الحج أنه كان مغصوبا فهل يكفي للمبذول له عن حجة الاسلام أم لا ؟ ذهب بعضهم إلى الاجزاء لجواز التصرف في المال المبذول ، لفرض جهله بالغصب . ولكنه واضح الدفع لأن الجواز جواز ظاهري ، وليس للباذل بذل هذا المال لأن المفروض أنه لم يكن له واقعا ، فالبذل غير سائغ وغير ممضى شرعا في الواقع فلم يتحقق منه البذل الموجوب للاستطاعة وإنما تحقق منه في الخارج بذل المال المغصوب وهو غير موجوب للاستطاعة .
كتاب الحج — صفحة 191 | السيد الخوئي