( مسألة 50 ) : لو عين له مقدار ليحج به ، واعتقد
كفايته فبان عدمها وجب عليه الاتمام في الصورة التي لا يجوز
له الرجوع . إلا إذا كان ذلك مقيدا بتقدير كفايته ( 1 ) .
شرح
عليه ما يحج به فاستحيي من ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟
قال : نعم ) فإن ( 1 * ) المستفاد منه أن الموضوع لوجوب الحج ،
عرض ما يحج به ، ولا ريب في صدقة على ما إذا كان الباذل متعددا ،
هذا مضافا إلى خصوص صحيح معاوية بن عمار قال : ( فإن كان
دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى ) ( 2 * ) فإنه صريح في كون
الباذل متعددا .
( 1 ) أما فيما يجوز له الرجوع كقبل الاحرام ، فلا إشكال في عدم
وجوب اتمام ما بذله على الباذل ، اعتقد كفايته أم لا . إنما الكلام :
فيما لا يجوز الرجوع للباذل عن بذله ، كما إذا تلبس المبذول له
بالاحرام وقد أعطاه مقدارا من المال معتقدا كفايته للحج فبان عدمها ،
فهل يجب على الباذل تتميم ما بذله أم لا ؟
قسمه في المتن إلى قسمين .
أحدهما : ما يبذل له الحج ولم يكن بذله مقيدا بهذا المقدار ،
ولكن من باب التطبيق طبق بذله على هذا المقدار فالبذل مطلق من
هذه الجهة ، وفي هذه الصورة اختار وجوب التتميم إذا انكشف
عدم كفاية ما أعطاه .
هامش
( 1 * ) الوسائل : باب 10 وجوب الحج ح 5 .
( 2 * ) الوسائل : باب 10 وجوب الحج ح 3 .