( مسألة 51 ) : إذا قال : ( اقترض وحج وعلى دينك
ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا .
نعم لو قال : ( اقترض لي وحج به ) وجب مع وجود
المقرض كذلك ( 1 ) .
شرح
ثانيهما : ما إذا كان البذل مقيدا بهذا المقدار ومعلقا عليه ، فإذا
انكشف عدم الكفاية ينكشف عدم بذل الحج له واقعا ، وإنما تخيل
أنه بذل له ، فلم يكن المبذول له مستطيعا من أول الأمر ، فلا يجب
عليه تتميم البذل .
ولا يخفي : أن ما ذكره - ره - مبني على عدم جواز الرجوع
للباذل عن بذله بعد تلبس المبذول له بالاحرام . وقد ناقشنا في ذلك
وذكرنا أن الظاهر جواز الرجوع للباذل عن بذله وإن قلنا بوجوب
الاتمام على المبذول له .
نعم على الباذل ضمان ما صرفه المبذول له في الاتمام راجع مسألة ( 41 )
فعليه لا فرق في عدم وجوب التتميم على الباذل في جميع الموارد
المتقدمة .
( 1 ) لم يظهر وجه الفرق بين الصورتين ، وذلك لعدم وجوب
الاقتراض لأنه من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، والاستطاعة
غير حاصلة في الصورتين ، لأن المستفاد من الآية والروايات المفسرة
لها ، أن الاستطاعة تتحقق بأحد أمرين : إما الاستطاعة المالية أو البذلية
وكلاهما مفقود في المقام .
أما المالية فمفقودة على الفرض .