تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( مسألة 51 ) : إذا قال : ( اقترض وحج وعلى دينك ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا . نعم لو قال : ( اقترض لي وحج به ) وجب مع وجود المقرض كذلك ( 1 ) .
شرح
ثانيهما : ما إذا كان البذل مقيدا بهذا المقدار ومعلقا عليه ، فإذا انكشف عدم الكفاية ينكشف عدم بذل الحج له واقعا ، وإنما تخيل أنه بذل له ، فلم يكن المبذول له مستطيعا من أول الأمر ، فلا يجب عليه تتميم البذل . ولا يخفي : أن ما ذكره - ره - مبني على عدم جواز الرجوع للباذل عن بذله بعد تلبس المبذول له بالاحرام . وقد ناقشنا في ذلك وذكرنا أن الظاهر جواز الرجوع للباذل عن بذله وإن قلنا بوجوب الاتمام على المبذول له . نعم على الباذل ضمان ما صرفه المبذول له في الاتمام راجع مسألة ( 41 ) فعليه لا فرق في عدم وجوب التتميم على الباذل في جميع الموارد المتقدمة . ( 1 ) لم يظهر وجه الفرق بين الصورتين ، وذلك لعدم وجوب الاقتراض لأنه من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، والاستطاعة غير حاصلة في الصورتين ، لأن المستفاد من الآية والروايات المفسرة لها ، أن الاستطاعة تتحقق بأحد أمرين : إما الاستطاعة المالية أو البذلية وكلاهما مفقود في المقام . أما المالية فمفقودة على الفرض .