ولذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة
في الطريق بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه ، بحيث يكون
العمل المستأجر عليه نفس المشي صح أيضا ، ولا يضر بحجه
نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس
المشي ، كإجارته لزيارة بلدية أيضا . أما لو آجر للخدمة في
الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأول .
فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلا أو
بالإجارة .
شرح
بها مستطيعا ، أو آجر نفسه لمجرد المشي مع المستأجر من دون خدمة
له ، وصار بها مستطيعا وجب عليه الحج ، ولا ينافيه وجوب قطع
الطريق عليه للغير ، لأن الخدمة ، أو المشي ليس من أعمال الحج
وأفعاله بل قطع الطريق مقدمة توصلية ، والواجب إنما هو نفس الأعمال
لا المقدمات فالمستأجر عليه غير الواجب والواجب لم يقع عليه عقد الإجارة ،
وقد يشكل : بأن ظاهر الآية الشريفة وجوب السفر وجوبا نفسيا
فإن المراد بحج البيت هو الذهاب إليه والسعي نحوه ، فيكون وجوبه
كساير أفعال الحج ، وأعماله فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، وتكون
الإجارة فاسدة :
وفيه أولا ، أن المستفاد من الآية الشريفة مطلوبية نفس أعمال
الحج ، والمناسك ، لا السفر بنفسه ولذا يجب السفر عليه من خصوص
بلده ، ولو كان السفر بنفسه واجبا ، لزم عدم كفاية السفر من بلد
آخر إذا استطاع منه في بلده وهذا مقطوع البطلان ، وكذا لا ريب في