تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه ، بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صح أيضا ، ولا يضر بحجه نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي ، كإجارته لزيارة بلدية أيضا . أما لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأول . فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلا أو بالإجارة .
شرح
بها مستطيعا ، أو آجر نفسه لمجرد المشي مع المستأجر من دون خدمة له ، وصار بها مستطيعا وجب عليه الحج ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ، لأن الخدمة ، أو المشي ليس من أعمال الحج وأفعاله بل قطع الطريق مقدمة توصلية ، والواجب إنما هو نفس الأعمال لا المقدمات فالمستأجر عليه غير الواجب والواجب لم يقع عليه عقد الإجارة ، وقد يشكل : بأن ظاهر الآية الشريفة وجوب السفر وجوبا نفسيا فإن المراد بحج البيت هو الذهاب إليه والسعي نحوه ، فيكون وجوبه كساير أفعال الحج ، وأعماله فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، وتكون الإجارة فاسدة : وفيه أولا ، أن المستفاد من الآية الشريفة مطلوبية نفس أعمال الحج ، والمناسك ، لا السفر بنفسه ولذا يجب السفر عليه من خصوص بلده ، ولو كان السفر بنفسه واجبا ، لزم عدم كفاية السفر من بلد آخر إذا استطاع منه في بلده وهذا مقطوع البطلان ، وكذا لا ريب في