تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( مسألة 41 ) : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام ، وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان ( 1 ) ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الاقباض وعدمه بعده ، إذا كانت لذي رحم ، أو بعد تصرف الموهوب له .
شرح
( 1 ) لا ريب في جواز الرجوع قبل الاحرام ، سواء كان اعطاء المال له على نحو البذل وإباحة التصرف ، أو كان على نحو الهبة إذا لم تكن لذي رحم ، أو لم يتصرف فيها تصرفا ما نعا عن الرجوع . لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم وجواز الرجوع في الهبة . إنما الكلام : في جواز الرجوع بعد الاحرام . ففيه وجهان : الأول : جواز الرجوع لأن المال باق على ملك مالكه والمفروض أنه لم يملكه وإنما أباح له التصرف فله الرجوع إلى ماله وملكه . ولو فرضنا أنه خرج عن ملكه بالهبة ، فله الرجوع أيضا إذا لم تكن لذي رحم أو قبل تصرف الموهوب له ، ولا موجب لالزامه بالاستمرار بالبذل . وبعبارة أخرى : المال المبذول يجوز الرجوع إليه وإن خرج عن ملكه بالهبة ما لم تكن هناك جهة ملزمة فضلا عما إذا لم يخرج . الثاني : عدم جواز الرجوع لوجوب اتمام العمل على المبذول له ، وإذا وجب عليه الاتمام فليس للباذل الرجوع ، لأنه يستلزم تفويت الواجب عليه ، وعدم تمكنه من الاتمام الذي يجب عليه ، نظير من أذن لغيره في الصلاة في ملكه ، فإنه بعد ما شرع في الصلاة ليس