( مسألة 42 ) : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ، ففي
وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان ( 1 ) .
( مسألة 43 ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر
الوجوب عليهم كفاية فلو ترك الجميع استقر عليهم الحج ( 2 )
فيجب على الكل ، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل .
نظير : ما إذا وجد المتيممون ماء يكفي لواحد منهم ، فإن
تيمم الجميع يبطل .
شرح
وخدعه ) ( 1 ) ولكنها ضعيفة بمحمد بن سنان على أن صدق
الغرور يتوقف على علم الغار ، وجهل المغرور كون الغار قاصدا
لايقاع المغرور في خلاف الواقع . وأما إذا لم يكن عالما بذلك وإنما
يرجع عن البذل من باب الاتفاق ، كما لو علم الباذل بأن ماله لا يفي
للبذل ، فلا يصدق عليه أنه غره وخدعه .
فتلخص أن مقتضى القواعد جواز الرجوع إلى ماله ولكنه ضامن
لما يصرفه في سبيل الاتمام للسيرة العقلائية .
الظاهر ضمان الباذل لمصارف العود ، لأنه وقع بأمره وإذنه
حيث إن السفر وقع بإذنه ، والإذن في الشئ إذن في لوازمه ، ويدل
على ذلك السيرة العقلائية وإن كان له الرجوع في المال المبذول وهذا
لا ينافي ضمان مصارف العود كما عرفت ذلك بما لا مزيد عليه .
ما ذكره هو الصحيح وإن كان بين المقام وباب التيمم فرق ما .
وربما يقال بأن الاستطاعة إما ملكية أو بذلية وشئ منهما غير
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 العيوب من كتاب النكاح ، ح 1 .