تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( مسألة 42 ) : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ، ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان ( 1 ) . ( مسألة 43 ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية فلو ترك الجميع استقر عليهم الحج ( 2 ) فيجب على الكل ، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل . نظير : ما إذا وجد المتيممون ماء يكفي لواحد منهم ، فإن تيمم الجميع يبطل .
شرح
وخدعه ) ( 1 ) ولكنها ضعيفة بمحمد بن سنان على أن صدق الغرور يتوقف على علم الغار ، وجهل المغرور كون الغار قاصدا لايقاع المغرور في خلاف الواقع . وأما إذا لم يكن عالما بذلك وإنما يرجع عن البذل من باب الاتفاق ، كما لو علم الباذل بأن ماله لا يفي للبذل ، فلا يصدق عليه أنه غره وخدعه . فتلخص أن مقتضى القواعد جواز الرجوع إلى ماله ولكنه ضامن لما يصرفه في سبيل الاتمام للسيرة العقلائية . الظاهر ضمان الباذل لمصارف العود ، لأنه وقع بأمره وإذنه حيث إن السفر وقع بإذنه ، والإذن في الشئ إذن في لوازمه ، ويدل على ذلك السيرة العقلائية وإن كان له الرجوع في المال المبذول وهذا لا ينافي ضمان مصارف العود كما عرفت ذلك بما لا مزيد عليه . ما ذكره هو الصحيح وإن كان بين المقام وباب التيمم فرق ما . وربما يقال بأن الاستطاعة إما ملكية أو بذلية وشئ منهما غير
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 العيوب من كتاب النكاح ، ح 1 .