تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ولا ريب أن ما ذكره في الاستبصار ضعيف ، لأن الحكم المستفاد من صحيح معاوية إن كان مقتصرا بالصحة فلا ينافي وجوب الحج ثانيا ولكن المستفاد منه صريحا الاجزاء عن حجة الاسلام لقوله : ( هل يجزي ذلك عنه عن حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة ) ولو كان واجبا ثانيا لكان واجبا بوجوب آخر ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به لأن حج الاسلام في العمر مرة واحدة ، كما صرح بذلك في صحيح هشام بن سالم ( وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك ) ( 1 * ) . فما ذكره في التهذيب من حمل صحيح البقباق على الندب هو الصحيح . ويؤيده أو يؤكده التصريح في بعض الروايات بعدم الوجوب مرة ثانية . كصحيح جميل بن دراج ( في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج فقال : يجزي عنهما جميعا ) ( 2 * ) . ويحتمل عود الضمير في قوله ( عنهما ) إلى ما أتى به من الحج وإلى ما لم يأت به ، بمعنى أن ما حجه يجزي ويكون صحيحا ويجزي أيضا عن الحج إذا استطاع وأيسر أي لا يجب عليه الحج ثانيا إذا أيسر . ويحتمل عوده وارجاعه إلى الشخصين أي النائب والمبذول له ، ولكن في مورد النائب نلتزم بالحج عليه إذا أيسر لأجل دليل آخر الدال على عدم سقوطه عنه .
هامش
( 1 * ) الوسائل : باب 3 وجوب الحج ح 1 . ( 2 * ) الوسائل : باب 21 وجوب الحج ح 6 .
كتاب الحج — صفحة 176 | السيد الخوئي