تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
( مسألة 32 ) : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين - ع - في كل عرفة ، ثم حصلت لم يجب عليه الحج ( 1 ) . بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقدارا ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما ، بعد حصول المعلق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة - أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك فإن هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به . وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : الأول : في تزاحم الحج والنذر فقد نسب إلى معظم الأصحاب بل إلى المشهور ، تقديم النذر على الحج فيما إذا نذر قبل حصول الاستطاعة عملا راجحا لا يجتمع مع الحج كما إذا نذر زيارة الحسين عليه السلام في كل عرفة ، وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقدارا من المال ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه ومجئ المسافر ، وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدرا من المال في تعزية الحسين - ع - أو الزيارة أو في أمر خيري آخر ، والمفروض أن المال لا يكفي للنذر والحج معا فقد ذكروا أن هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به ، ويقدم النذر ، لأن وجوب الوفاء بالنذر يزيل الاستطاعة ويرفعها ، ويصبح عاجزا عن اتيان الحج ، فإن العجز الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب ،
كتاب الحج — صفحة 146 | السيد الخوئي