تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الاستطاعة ( 1 ) ويؤيده الأخبار الواردة في البذل فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر - في ضمن عقد لازم - أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلا ، وجب عليه الحج ، ويكون كما لو كان مالكا له .
شرح
( 1 ) الظاهر أن الاستطاعة لا يعتبر فيها ملكية الزاد والراحلة ، فإن الاستطاعة عبارة عن القدرة على الزاد والراحلة ولا تمكن من التصرف فيهما ، ولا ريب في صدق الاستطاعة بذلك وإن لم يكن ما يحج به ملكا له . وربما يناقش : في صدق الاستطاعة بأنها بالنظر إلى الروايات ( 1 ) المفسرة لها ليست مجرد التمكن من التصرف وإباحته ، فإن مقتضى قوله - ع - له زاد وراحلة ، هو اعتبار الملك لظهور اللام في ذلك ، فلا يكفي مجرد الإباحة ، وأما الاكتفاء بالبذل فقد ثبت بدليل خاص . وأما ما في صحيح الحلبي ( إذا قدر الرجل على ما يحج به ) ( 2 ) وفي صحيح معاوية ( إذا هو يجد ما يحج به ) ( 3 ) مما ظاهره الأعم من الملك ، فاللازم تقييده بالملك لحمل المطلق على المقيد . وفيه : أن المطلق إنما يحمل على المقيد إذا وردا في متعلقات الأحكام كقولنا أعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة لا في موضوعاتها لعدم التنافي كنجاسة الخمر ، والمسكر . وبعبارة أخرى : إنما يحمل المطلق على المقيد لأجل التنافي بينهما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب وجوب الحج ح 3 . ( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب وجوب الحج ح 1 .