وجوب الحج عليه بعد موت الموصي ( 1 ) . خصوصا إذا لم
يعتبر القبول في ملكية الموصى به وقلنا بملكيته ما لم يرد ،
فإنه ليس له المرد حينئذ .
شرح
( 1 ) لصدق الاستطاعة بذلك ، هذا بناءا على أن الوصية التمليكية
ايقاع لا عقد ولا حاجة إلى القبول من الموصى له كما هو المختار ،
فالأمر واضح لأنه بمجرد موت الموصي يصدق على الموصى له أنه
مستطيع . نعم له الرد لأن التمليك القهري مخالف لسلطنته ، وذلك
يقتضي سلطنته على الرد ، لا على احتياجها إلى القبول ، ويؤيد أو يدل
على أنها ايقاع انتقال القبول والرد إلى ورثة الموصى له ، ولو كانت
عقدا لاحتاجت إلى قبول نفس الموصى له ، ولا ينتقل القبول إلى
الوارث ، وكان مقتضى القاعدة بطلان الوصية حينئذ .
وبالجملة بمجرد الوصية التمليكية تحصل الاستطاعة وليس له الرد
لأنه إزالة للاستطاعة وتفويت لها . هذا كله بناءا على أن الوصية من
الايقاعات لا من العقود .
وأما بناءا على أنها من العقود وتحتاج إلى القبول فلم يظهر لنا
الوجه في صدق الاستطاعة بمجرد الوصية ، لأنه ما لم يتحقق القبول ،
لم يكن واجدا للزاد والراحلة وإن كان قادرا على التحصيل بواسطة
القبول ، والمفروض أن الحج واجب على الواجد بالفعل لا على من كان
قادرا على الايجاد والتحصيل ، والزامه بالقبول من تحصيل القدرة الذي
لا يجب . نظير الهبة فإنه قبل القبول غير واجد للمال ، والزامه بقبولها
تحصيل للقدرة وهو غير واجب .