تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وجوب الحج عليه بعد موت الموصي ( 1 ) . خصوصا إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى به وقلنا بملكيته ما لم يرد ، فإنه ليس له المرد حينئذ .
شرح
( 1 ) لصدق الاستطاعة بذلك ، هذا بناءا على أن الوصية التمليكية ايقاع لا عقد ولا حاجة إلى القبول من الموصى له كما هو المختار ، فالأمر واضح لأنه بمجرد موت الموصي يصدق على الموصى له أنه مستطيع . نعم له الرد لأن التمليك القهري مخالف لسلطنته ، وذلك يقتضي سلطنته على الرد ، لا على احتياجها إلى القبول ، ويؤيد أو يدل على أنها ايقاع انتقال القبول والرد إلى ورثة الموصى له ، ولو كانت عقدا لاحتاجت إلى قبول نفس الموصى له ، ولا ينتقل القبول إلى الوارث ، وكان مقتضى القاعدة بطلان الوصية حينئذ . وبالجملة بمجرد الوصية التمليكية تحصل الاستطاعة وليس له الرد لأنه إزالة للاستطاعة وتفويت لها . هذا كله بناءا على أن الوصية من الايقاعات لا من العقود . وأما بناءا على أنها من العقود وتحتاج إلى القبول فلم يظهر لنا الوجه في صدق الاستطاعة بمجرد الوصية ، لأنه ما لم يتحقق القبول ، لم يكن واجدا للزاد والراحلة وإن كان قادرا على التحصيل بواسطة القبول ، والمفروض أن الحج واجب على الواجد بالفعل لا على من كان قادرا على الايجاد والتحصيل ، والزامه بالقبول من تحصيل القدرة الذي لا يجب . نظير الهبة فإنه قبل القبول غير واجد للمال ، والزامه بقبولها تحصيل للقدرة وهو غير واجب .