تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
من أن من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزئه عن حجة الاسلام . بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضا .
( مسألة 30 ) : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق
شرح
فلا أثر لتلف المال للعود كما لا أثر لتلف ما به الكفاية في وطنه ، وإنما اعتبرنا مؤنة الإياب لأجل الحرج في البقاء في مكة وعدم عوده إلى وطنه ، وهكذا بالنسبة إلى الرجوع إلى ما به الكفاية ، فإنه لم يدل دليل على اعتباره ، وإنما التزمنا بذلك لنفي الحرج ، ولا يجري في المقام لأنه خلاف الامتنان إذ لا امتنان في الحكم بالفساد بعد اتيان الأعمال ، كما هو الحال في موارد الوضوء ، أو الغسل الحرجي ، فإنه إذا توضأ أو اغتسل ثم علم بأن وضوئه أو غسله لم يكن واجبا لكونه حرجيا ، لا نحكم بفساد الوضوء أو الغسل لأن الحكم بفساده خلاف الامتنان ، وتحديث نفي الحرج إنما يجري في مورد الامتنان ، كرفع الوجوب والالزام ، ولا امتنان في الحكم بالفساد بعد اتيان الأعمال . ثم إن المصنف - ره قرب - الاجزاء في المقام بما ورد فيمن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أنه يجزيه عن حجة الاسلام . ولكن لم يظهر لنا وجه التقريب والتأييد ، لأن تلك الأدلة دلت على اجزاء الجزء ، والبعض عن الكل ، ومحل الكلام هو الاتيان بتمام الأعمال ولكن انكشف عدم الاستطاعة . وبعبارة أخرى مورد تلك الروايات اتيان بعض الأعمال واجزائه عن الكل ، والمفروض في المقام هو الاتيان بجميع الأعمال ولكن البحث عن اجزاء غير الواجب عن الواجب فالمورد مختلف فلا وجه للتقريب .