من أن من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزئه عن حجة
الاسلام . بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضا .
( مسألة 30 ) : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة
فلو حصلا بالإباحة اللازمة كفى في الوجوب لصدق
شرح
فلا أثر لتلف المال للعود كما لا أثر لتلف ما به الكفاية في وطنه ، وإنما
اعتبرنا مؤنة الإياب لأجل الحرج في البقاء في مكة وعدم عوده إلى
وطنه ، وهكذا بالنسبة إلى الرجوع إلى ما به الكفاية ، فإنه لم يدل دليل
على اعتباره ، وإنما التزمنا بذلك لنفي الحرج ، ولا يجري في المقام
لأنه خلاف الامتنان إذ لا امتنان في الحكم بالفساد بعد اتيان الأعمال ،
كما هو الحال في موارد الوضوء ، أو الغسل الحرجي ، فإنه إذا توضأ
أو اغتسل ثم علم بأن وضوئه أو غسله لم يكن واجبا لكونه حرجيا ،
لا نحكم بفساد الوضوء أو الغسل لأن الحكم بفساده خلاف الامتنان ،
وتحديث نفي الحرج إنما يجري في مورد الامتنان ، كرفع الوجوب
والالزام ، ولا امتنان في الحكم بالفساد بعد اتيان الأعمال . ثم إن
المصنف - ره قرب - الاجزاء في المقام بما ورد فيمن مات بعد الاحرام
ودخول الحرم أنه يجزيه عن حجة الاسلام . ولكن لم يظهر لنا وجه
التقريب والتأييد ، لأن تلك الأدلة دلت على اجزاء الجزء ، والبعض
عن الكل ، ومحل الكلام هو الاتيان بتمام الأعمال ولكن انكشف
عدم الاستطاعة .
وبعبارة أخرى مورد تلك الروايات اتيان بعض الأعمال واجزائه
عن الكل ، والمفروض في المقام هو الاتيان بجميع الأعمال ولكن البحث
عن اجزاء غير الواجب عن الواجب فالمورد مختلف فلا وجه للتقريب .