ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ( 1 ) .
وكذا لو حصل عليه دين قهرا ، كما إذا أتلف مال غيره
خطأ وأما لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كاتلاف الزاد
والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحج ،
( مسألة 29 ) : إذا تلف - بعد تمام الأعمال - مؤنة عوده
إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه - بناءا على
اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة فهل يكفيه عن حجة
الاسلام أو لا وجهان ؟ لا يبعد الاجزاء ( 2 ) ويقربه ما ورد
شرح
( 1 ) مقتضى الروايات الدالة على اعتبار الاستطاعة بقائها إلى تمام
الأعمال ، لأن الحج عبارة عن مجموع هذه الأعمال ، ولا بد من اقترانها
بالاستطاعة ، فلو تلف المال قبل أن يتم الأعمال سواء كان قبل الشروع
فيها أو في الأثناء ، كشف عن عدم الاستطاعة . وأما اتلاف مال
الغير الذي يوجب الدين عليه قهرا ، فإن كان من باب الاتفاق ،
والخطاء يجري فيه أحكام الدين المتقدمة من كون الدين مؤجلا أم حالا
مطالبا به غير مأذون في التأخير . وقد عرفت أن مجرد الدين غير
ضائر في صدق الاستطاعة ، وأما إذا كان الاتلاف عمديا فالظاهر كونه
كاتلاف نفس الزاد والراحلة في عدم زوال استقرار الحج ، لأن
الواجب تعليقي ، ويجب عليه حفظ القدرة لفعلية الوجوب .
( 2 ) لأن المعتبر إنما هو اتيان الأعمال عن استطاعة ، والمفروض
تحقق ذلك ، ولا تعتبر مؤنة العود في الاستطاعة ولذا لو كان له مؤنة
الذهاب إلى مكة فقط وتمكن من البقاء فيها بلا حرج وجب عليه الحج