تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ( 1 ) . وكذا لو حصل عليه دين قهرا ، كما إذا أتلف مال غيره خطأ وأما لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كاتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحج ،
( مسألة 29 ) : إذا تلف - بعد تمام الأعمال - مؤنة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه - بناءا على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة فهل يكفيه عن حجة الاسلام أو لا وجهان ؟ لا يبعد الاجزاء ( 2 ) ويقربه ما ورد
شرح
( 1 ) مقتضى الروايات الدالة على اعتبار الاستطاعة بقائها إلى تمام الأعمال ، لأن الحج عبارة عن مجموع هذه الأعمال ، ولا بد من اقترانها بالاستطاعة ، فلو تلف المال قبل أن يتم الأعمال سواء كان قبل الشروع فيها أو في الأثناء ، كشف عن عدم الاستطاعة . وأما اتلاف مال الغير الذي يوجب الدين عليه قهرا ، فإن كان من باب الاتفاق ، والخطاء يجري فيه أحكام الدين المتقدمة من كون الدين مؤجلا أم حالا مطالبا به غير مأذون في التأخير . وقد عرفت أن مجرد الدين غير ضائر في صدق الاستطاعة ، وأما إذا كان الاتلاف عمديا فالظاهر كونه كاتلاف نفس الزاد والراحلة في عدم زوال استقرار الحج ، لأن الواجب تعليقي ، ويجب عليه حفظ القدرة لفعلية الوجوب . ( 2 ) لأن المعتبر إنما هو اتيان الأعمال عن استطاعة ، والمفروض تحقق ذلك ، ولا تعتبر مؤنة العود في الاستطاعة ولذا لو كان له مؤنة الذهاب إلى مكة فقط وتمكن من البقاء فيها بلا حرج وجب عليه الحج