تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 27 ) : هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما - كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معينة ، أو باعه محاباة كذلك وجهان أقواهما العدم ، لأنها في معرض الزوال ، إلا إذا كان واثقا بأنه لا يفسخ ( 1 ) .
شرح
وبالجملة : التقييد إنما يتصور في الأمور الموسعة الكلية ، وأما الأمور الشخصية فلا يتحقق فيها التقييد نظير الأفعال الخارجية الحقيقية كالأكل ، فإن الأكل يتحقق على كل تقدير ولا معنى للتقيد فيه . هذا كله فيما إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا ، أو علم ياستطاعته ثم غفل عن ذلك . وأما الفرض الثالث وهو ما لو علم بالوجوب وتخيل عدم فوريته فحج ندبا ، فذكر - رحمه الله - أنه لا يجزي لأنه يرجع إلى التقييد ، والأمر كما ذكره لا لذلك ، بل لأن في المقام أمرين أحدهما وجوبي والآخر ندبي مترتب على الأول وفي طوله لا في عرضه ، فإن الأمر بالضدين إذا كان على نحو الترتب لا استحالة فيه ، لأن الأمر الثاني مترتب على عدم الاتيان بالأول ولو كان عن عصيان ، وقد ذكرنا في محله أن كل مورد أمكن جريان الترتب فيه يحكم بوقوعه لأن امكانه مساوق لوقوعه ، فما حج به صحيح في نفسه إلا أنه لا يجزي عن حجة الاسلام لأن الأمر الفعلي لم يقصد وإنما قصد الأمر الندبي المترتب على مخالفة الأمر الفعلي . ولا يقاس هذا الفرض بالفرضين السابقين لوحدة الأمر فيهما بخلاف المقام الذي تعدد الأمر فيه على نحو الترتب . ( 1 ) ذكر - قده - أن الأقوى عدم الاكتفاء بالملكية المتزلزلة في
كتاب الحج — صفحة 139 | السيد الخوئي