( مسألة 27 ) : هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة
للزاد والراحلة وغيرهما - كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج
بشرط الخيار له إلى مدة معينة ، أو باعه محاباة كذلك وجهان
أقواهما العدم ، لأنها في معرض الزوال ، إلا إذا كان واثقا
بأنه لا يفسخ ( 1 ) .
شرح
وبالجملة : التقييد إنما يتصور في الأمور الموسعة الكلية ، وأما
الأمور الشخصية فلا يتحقق فيها التقييد نظير الأفعال الخارجية الحقيقية
كالأكل ، فإن الأكل يتحقق على كل تقدير ولا معنى للتقيد فيه . هذا
كله فيما إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا ، أو علم ياستطاعته ثم
غفل عن ذلك .
وأما الفرض الثالث وهو ما لو علم بالوجوب وتخيل عدم فوريته
فحج ندبا ، فذكر - رحمه الله - أنه لا يجزي لأنه يرجع إلى التقييد ،
والأمر كما ذكره لا لذلك ، بل لأن في المقام أمرين أحدهما وجوبي
والآخر ندبي مترتب على الأول وفي طوله لا في عرضه ، فإن الأمر
بالضدين إذا كان على نحو الترتب لا استحالة فيه ، لأن الأمر الثاني
مترتب على عدم الاتيان بالأول ولو كان عن عصيان ، وقد ذكرنا
في محله أن كل مورد أمكن جريان الترتب فيه يحكم بوقوعه لأن امكانه
مساوق لوقوعه ، فما حج به صحيح في نفسه إلا أنه لا يجزي عن
حجة الاسلام لأن الأمر الفعلي لم يقصد وإنما قصد الأمر الندبي المترتب
على مخالفة الأمر الفعلي . ولا يقاس هذا الفرض بالفرضين السابقين
لوحدة الأمر فيهما بخلاف المقام الذي تعدد الأمر فيه على نحو الترتب .
( 1 ) ذكر - قده - أن الأقوى عدم الاكتفاء بالملكية المتزلزلة في