وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره - بهبة أو صلح - ثم علم
بعد ذلك أنه كان بقدر الاستطاعة . فلا وجه لما ذكره المحقق
القمي في أجوبة مسائله : من عدم الوجوب ، لأنه لجهله لم
يصر موردا وبعد النقل والتذكر ليس عنده ما يكفيه ، فلم
يستقر عليه - لأن عدم التمكن - من جهة الجهل والغفلة -
لا ينافي الوجوب الواقعي ، والقدرة التي هي شرط في التكاليف
القدرة من حيث هي ، وهي موجودة والعلم شرط في التنجز
لا في أصل التكليف .
( مسألة 26 ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا فإن
قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا ، وتخيل أنه الأمر الندبي
أجزء عن حجة الاسلام ، لأنه حينئذ من باب الاشتباه في
التطبيق . وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز
عنها ، وإن كان حجه صحيحا ( 1 ) وكذا الحال إذا علم
شرح
القمي أيضا .
وبالجملة : وما ذكره المحقق القمي من عدم وجوب الحج إنما يصح
فيما إذا كانت الغفلة غير مستندة إلى التقصير وفيما إذا كان الجهل جهلا
مركبا ، وأما إذا كانت الغفلة مستندة إلى التقصير أو كان الجهل بسيطا
فالحق مع المصنف - رحمه الله - . ( 1 )
الظاهر هو الاجزاء مطلقا ، وليس المقام من موارد التقييد وإنما