تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره - بهبة أو صلح - ثم علم بعد ذلك أنه كان بقدر الاستطاعة . فلا وجه لما ذكره المحقق القمي في أجوبة مسائله : من عدم الوجوب ، لأنه لجهله لم يصر موردا وبعد النقل والتذكر ليس عنده ما يكفيه ، فلم يستقر عليه - لأن عدم التمكن - من جهة الجهل والغفلة - لا ينافي الوجوب الواقعي ، والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي ، وهي موجودة والعلم شرط في التنجز لا في أصل التكليف .
( مسألة 26 ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا فإن قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا ، وتخيل أنه الأمر الندبي أجزء عن حجة الاسلام ، لأنه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق . وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها ، وإن كان حجه صحيحا ( 1 ) وكذا الحال إذا علم
شرح
القمي أيضا . وبالجملة : وما ذكره المحقق القمي من عدم وجوب الحج إنما يصح فيما إذا كانت الغفلة غير مستندة إلى التقصير وفيما إذا كان الجهل جهلا مركبا ، وأما إذا كانت الغفلة مستندة إلى التقصير أو كان الجهل بسيطا فالحق مع المصنف - رحمه الله - . ( 1 ) الظاهر هو الاجزاء مطلقا ، وليس المقام من موارد التقييد وإنما