مستقرا عليه أو لا . كما أنهما يقدمان على ديون الناس أيضا .
ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا فكما لو
سبق الدين .
( مسألة 20 ) : إذا كان عليه دين مؤجل بأجل طويل
جدا - كما بعد خمسين سنة - فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة ( 1 )
وكذا إذا كان الديان مسامحا في أصله كما في مهور نساء أهل
الهند ، فإنهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه
- كمائة ألف روبية ، أو خمسين ألف - لاظهار الجلالة ،
وليسوا مقيدين بالاعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من
الاستطاعة ووجوب الحج . وكالدين ممن بناؤه على الابراء ،
إذا لم يتمكن المديون من الأداء ، أو واعده بالابراء بعد ذلك .
( مسألة 21 ) : إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى
شرح
( 1 ) ما ذكره وإن كان صحيحا في الجملة ولكنه لا يختص الحكم
بالموارد المذكورة ، فإن العبرة كما عرفت في تقديم أحد الواجبين
المتزاحمين على الآخر بأهميته ، فكل مورد تحقق التزاحم وكان الدين
أهم يمنع عن الحج وإلا فلا . وقد يتحقق التزاحم في الموارد المذكورة
في المتن ويمنع الدين عن الحج ، كما لو علم بعدم تمكنه من أداء الدين
ولو بعد خمسين سنة لو حج فعلا ، أو يحتمل أن الزوجة تطالبه بالمهر
أو ورثتها يطالبونه بعد الوفاة ، كما قد يحتمل عدم وفاء من وعده
بالابراء ، وبالجملة العبرة بالتزاحم ، وعدمه لا بطول المدة ، وقلتها :