تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مستقرا عليه أو لا . كما أنهما يقدمان على ديون الناس أيضا . ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا فكما لو سبق الدين .
( مسألة 20 ) : إذا كان عليه دين مؤجل بأجل طويل جدا - كما بعد خمسين سنة - فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة ( 1 ) وكذا إذا كان الديان مسامحا في أصله كما في مهور نساء أهل الهند ، فإنهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه - كمائة ألف روبية ، أو خمسين ألف - لاظهار الجلالة ، وليسوا مقيدين بالاعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب الحج . وكالدين ممن بناؤه على الابراء ، إذا لم يتمكن المديون من الأداء ، أو واعده بالابراء بعد ذلك . ( مسألة 21 ) : إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى
شرح
( 1 ) ما ذكره وإن كان صحيحا في الجملة ولكنه لا يختص الحكم بالموارد المذكورة ، فإن العبرة كما عرفت في تقديم أحد الواجبين المتزاحمين على الآخر بأهميته ، فكل مورد تحقق التزاحم وكان الدين أهم يمنع عن الحج وإلا فلا . وقد يتحقق التزاحم في الموارد المذكورة في المتن ويمنع الدين عن الحج ، كما لو علم بعدم تمكنه من أداء الدين ولو بعد خمسين سنة لو حج فعلا ، أو يحتمل أن الزوجة تطالبه بالمهر أو ورثتها يطالبونه بعد الوفاة ، كما قد يحتمل عدم وفاء من وعده بالابراء ، وبالجملة العبرة بالتزاحم ، وعدمه لا بطول المدة ، وقلتها :