تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لأنهما حينئذ في عرض واحد . وإن كان يحتمل تقديم الدين إذا كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير ، لأهمية حق الناس من حق الله . لكنه ممنوع ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزع المال عليهما ولا يقدم دين الناس . ويحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب لكنه أيضا لا وجه له كما لا يخفى . ( مسألة 18 ) : لا فرق - في كون الدين مانعا من وجوب الحج - بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا ، كما إذا استطاع للحج ، ثم عرض عليه دين ، بأن أتلف مال الغير - مثلا - على وجه الضمان من دون تعمد قبل خروج الرفقة ، أو بعده قبل أن يخرج هو ، أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال . فحاله حال تلف المال من دون دين ، فإنه يكشف عن عدم كونه مستطيعا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأمر كما ذكره سواء قلنا بالتزاحم كما هو المختار عندنا ، أو بعدم صدق الاستطاعة كما هو مختار المصنف - رحمه الله - . وبالجملة : بناءا على ما ذكرنا يقع التزاحم بقاءا فإن العبرة بالفعلية ، فإذا عرض عليه دين بعد حصول الاستطاعة زاحمه بقاءا ويجري ما تقدم ، من دون فرق بين كون الموجب للضمان والدين عمديا أو خطيئا ، وإنما قيد في المتن بالعمد لعله لنكة وهي : أن الاتلاف إذا كان عن عمد يستقر الحج في ذمته لأنه تفويت عمدي ، وأما الخطأ فلا يوجب