تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 19 ) : إذا كان عليه خمس أو زكاة ، وكان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولاهما ، فحالهما حال الدين مع المطالبة ( 1 ) لأن المستحقين لهما مطالبون ، فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعا . وإن كان الحج مستقرا عليه سابقا تجئ الوجوه المذكورة ، من التخيير أو تقديم حق الناس ، أو تقدم الأسبق . هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمته ، وأما إذا كانا في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحج ، سواء كان
شرح
الاستقرار ، فالفرق إنما هو من جهة الاستقرار وعدمه ، وأما من جهة التكليف الفعلي فلا فرق بين العمد ، وغيره . ( 1 ) لعدم الفرق بين الدين الشخصي وغيره كالجهة ، فيجب عليه صرف المال فيهما وبالصرف نزول الاستطاعة كما هو الحال في سائر الديون على ما عرفت ، هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمته . وأما إذا كان في عين ماله فلا ريب في تقديمهما على الحج لعدم صدق الاستطاعة حينئذ . ولكن عدم الاستطاعة غير مستند إلى وجوب الأداء وحرمة التصرف ، وإنما يستند إلى عدم وجدان المال للحج وعدم الموضع له ، فإنه ليس بمالك الزاد والراحلة لأن المال ملك لشخص آخر على الفرض فالموضوع منفي ، ولذا أو عزل الزكاة ، لم يجب عليه الأداء فعلا ويجوز له التأخير ومع ذلك لا يجب عليه الحج . فيتبين أن عدم وجوب الحج غير مستند إلى الحكم التكليفي كوجوب الأداء ، وحرمة التصرف . بل هو مستند إلى عدم تحقق الموضوع .