حد الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان ،
أحوطهما ذلك . وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف
الحج وأنه يكفيه أو لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الشك في الاستطاعة يتصور على وجهين .
الأول : ما إذا شك في وجدانه لمقدار مصارف الحج ، بمعنى أنه
يعلم أن مصارف الحج خمسمائة دينار مثلا ، ولكن لا يعلم بلوغ ماله
هذا المقدار ،
الثاني : ما إذا علم مقدار المال ولكن لا يعلم مقدار نفقة الحج
فيشك في أن ما عنده يكفيه للحج أم لا ، ذكر المصنف " رحمه الله "
أن الأحوط لزوم الفحص في الصورتين حتى يكشف الأمر وتقدم
نظير ذلك في باب الزكاة عندما يشك في بلوغ النصاب وعدمه
وهكذا في الخمس عند الشك في مقدار المؤنة .
ولا يخفي أن الشبهة في المقام موضوعية ويجري فيها الأصل العقلي
والنقلي ، والفحص يحتاج إلى دليل ، بل في جملة من الموارد يجري
استصحاب عدم الزيادة وعدم بلوغ المال النصاب .
ولكن شيخنا الأستاذ وجماعة ذهبوا إلى وجوب الفحص ، بدعوى
أن أمثال ذلك من الفحص لا يعد من الفحص عرفا ، كالمراجعة إلى
دفتر الحساب أو كالنظر إلى الأفق لتبين الفجر ونحو ذلك ، ولا مجال
للرجوع إلى الأصل في أمثال ذلك .
وفيه : أنه لا يهمنا صدق عنوان الفحص وعدمه ، وذلك لأن
الحكم لم يعلق على عنوان الفحص ولم يؤخذ الفحص في حكم من
الأحكام حتى يقال : بأن هذا المقدار من الفحص ليس بفحص عرفا