تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حد الاستطاعة أو لا ، هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما ذلك . وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وأنه يكفيه أو لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الشك في الاستطاعة يتصور على وجهين . الأول : ما إذا شك في وجدانه لمقدار مصارف الحج ، بمعنى أنه يعلم أن مصارف الحج خمسمائة دينار مثلا ، ولكن لا يعلم بلوغ ماله هذا المقدار ، الثاني : ما إذا علم مقدار المال ولكن لا يعلم مقدار نفقة الحج فيشك في أن ما عنده يكفيه للحج أم لا ، ذكر المصنف " رحمه الله " أن الأحوط لزوم الفحص في الصورتين حتى يكشف الأمر وتقدم نظير ذلك في باب الزكاة عندما يشك في بلوغ النصاب وعدمه وهكذا في الخمس عند الشك في مقدار المؤنة . ولا يخفي أن الشبهة في المقام موضوعية ويجري فيها الأصل العقلي والنقلي ، والفحص يحتاج إلى دليل ، بل في جملة من الموارد يجري استصحاب عدم الزيادة وعدم بلوغ المال النصاب . ولكن شيخنا الأستاذ وجماعة ذهبوا إلى وجوب الفحص ، بدعوى أن أمثال ذلك من الفحص لا يعد من الفحص عرفا ، كالمراجعة إلى دفتر الحساب أو كالنظر إلى الأفق لتبين الفجر ونحو ذلك ، ولا مجال للرجوع إلى الأصل في أمثال ذلك . وفيه : أنه لا يهمنا صدق عنوان الفحص وعدمه ، وذلك لأن الحكم لم يعلق على عنوان الفحص ولم يؤخذ الفحص في حكم من الأحكام حتى يقال : بأن هذا المقدار من الفحص ليس بفحص عرفا