تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( مسألة 22 ) : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب وكان له مال غايب لو كان باقيا يكفيه في رواج أموره بعد العود ، لكن لا يعلم بقائه أو عدم بقائه ، فالظاهر وجوب الحج بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغائب ، فهو كما لو شك ، أن أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود
شرح
فالمخالفة معلومة كثيرا ولكن لا أثر لذلك . وقد يستدل عليه : برواية زيد الصائغ الواردة في تصفية الدراهم المغشوشة مع الشك في مقدارها ( 1 ) فإن تصفية الدراهم المغشوشة لا تكون إلا لأجل اعتبار الفحص . ولكن الرواية ضعيفة سندا ودلالة ، أما ضعف السند فيزيد الصائغ ، وأما ضعف الدلالة فلأنه لا موجب للتصفية والتمييز بين المس والرصاص والفضة إذ يمكن أعطاء الزكاة بنسبة المال الموجود فيخلص من الزكاة ولا حاجة إلى تخليص الدراهم وعلاجها وتصفيتها والظاهر أن الرواية في مقام بيان كيفية التخليص وتعليمها . وبالجملة له التخلص من الزكاة إما باخراج الزكاة من المال بالنسبة ، وإما بتخليص الفضة وتصفيتها . على أن موردها العلم والشك في المقدار لقوله فيها : ( وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلا أني أعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة قال : " ع " فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة ) ولا يشمل المورد الذي يشك في أصل الوجود كما في المقام هذا مع أنه لا موجب للتعدي من مورد الرواية إلى غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 زكاة النقدين ح 1 .